الوزيرة بن يحيى: تدبير الملفات الاجتماعية لم يعد قائما على المقاربات الإحسانية

11/08/2026 - 14:00
الوزيرة بن يحيى: تدبير الملفات الاجتماعية لم يعد قائما على المقاربات الإحسانية

تتجه السياسة الاجتماعية بالمغرب نحو إعادة صياغة مقاربتها للملفات الاجتماعية، من خلال الانتقال من منطق المساعدة الظرفية إلى التمكين والوقاية وتقوية الأسرة، مع توسيع دور المؤسسات في مواكبة التحولات الاجتماعية والديموغرافية التي تعرفها المملكة.

هذا التوجه عرضته وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، خلال حلولها ضيفة على الحلقة الأولى من برنامج « بكل صراحة«  عبر الصفحة الرسمية لـحزب الاستقلال، حيث أكدت أن تدبير الملفات الاجتماعية لم يعد يمكن أن يقوم على المقاربات الإحسانية التقليدية، بل يتطلب منظومة قائمة على التمكين والمأسسة والوقاية الاستباقية.

وتقوم هذه المقاربة، وفق ما قدمته الوزيرة على تعزيز قدرات الأسرة وحمايتها قبل الوصول إلى مراحل التفكك، بما ينقلها من موقع المستفيد من الدعم إلى وحدة اجتماعية قادرة على مواجهة التحولات والضغوط بآليات قانونية ومؤسساتية أكثر نجاعة.

ويبرز اقتصاد الرعاية كأحد المحاور التي تراهن عليها الوزارة لربط السياسة الاجتماعية بالتنمية الاقتصادية. فالعناية بكبار السن والأشخاص في وضعية إعاقة لا تطرح فقط باعتبارها مسؤولية اجتماعية، وإنما باعتبارها أيضا مجالا لإحداث مهن جديدة وخلق فرص شغل مؤهلة، إلى جانب المساهمة في تحرير وقت النساء العاملات، وتعزيز مشاركتهن الاقتصادية.

وترتبط هذه المقاربة كذلك بالتحولات الديموغرافية التي أظهرتها نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى، والتي تفرض، حسب الوزيرة، تطوير سياسات أكثر ملاءمة للتحولات التي تعرفها الأسرة المغربية.

وطرحت الوزيرة توجه إرساء ميثاق وطني للأسرة يراعي الخصوصيات المجالية والثقافية، إلى جانب تطوير آليات عملية لحماية التماسك الأسري، من بينها الوساطة الأسرية لتسوية النزاعات بشكل ودي، والفضاءات الأسرية للمسنين، وبرامج التأهيل للزواج ودعم التربية الوالدية.

وتندرج هذه الإجراءات، وفق الطرح الذي قدمته الوزيرة ضمن تنزيل الورش المتعلق بإرساء الدولة الاجتماعية، عبر الانتقال من التدخل بعد وقوع الأزمات الأسرية والاجتماعية إلى اعتماد سياسات وقائية تستهدف معالجة أسباب الهشاشة، وتعزيز قدرة الأسرة على الصمود والحفاظ على التماسك والكرامة.

شارك المقال