شهدت منطقة درب مولاي الشريف بالدار البيضاء، السبت المنصرم، انهيارا جزئيا لبناية كانت مصنفة ضمن المباني الآيلة للسقوط، وصدر في حقها قرار بالهدم منذ سنة 2021، دون أن يخلف الحادث خسائر في الأرواح أو إصابات في صفوف المواطنين.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن انهيار جزء من البناية الواقعة بالزنقة 9 لم يمتد إلى المساكن المجاورة، غير أن الواقعة أثارت حالة من الخوف والقلق وسط السكان، دفعت عددا منهم إلى إخلاء منازلهم بشكل مؤقت.
وقال يوسف الرخيص، رئيس مقاطعة الحي المحمدي، إن جزءا من أحد المنازل بدرب مولاي الشريف، بالزنقة 9، انهار، موضحا أن البناية كانت خالية لحظة وقوع الحادث، خصوصا أنها كانت موضوع قرار بالهدم منذ سنة 2021، في انتظار استفادة الأسر التي كانت تقطن بها من برنامج إعادة الإسكان.
وأوضح الرخيص أن السلطات تبذل، تحت إشراف محمد الطوس، عامل عمالة عين السبع الحي المحمدي، جهودا لإيجاد حلول لفائدة نحو 430 عائلة غادرت منازلها وما تزال تنتظر الاستفادة من برنامج إعادة الإسكان.
هذا، وينضاف إلى أزمة البنايات المهددة بالسقوط وانتظار الأسر لإعادة الإسكان، نقاش آخر يرتبط بمستقبل المنطقة، في ظل الجدل المتواصل حول مشروع تصميم التهيئة الخاص بالحي المحمدي، وما يثيره من تساؤلات بشأن مصير الأسر القاطنة بالمنطقة.
وفي هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، سؤالا كتابيا إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، حذرت فيه من « مؤشرات تهجير غير مباشر » قد تطال عددا من الأسر بدرب مولاي الشريف، في سياق تصنيف المنطقة ضمن « قطاع التجديد الحضري ».
وطالبت التامني بتوضيحات حول الأسس القانونية والتقنية المعتمدة في هذا التصنيف، وما إذا كانت الوزارة قد أنجزت دراسات حول الآثار الاجتماعية والاقتصادية المحتملة للمشروع على السكان، فضلا عن مدى إطلاع العموم على هذه المعطيات.
كما دعت إلى تقديم ضمانات واضحة بعدم المساس بحق الأسر في السكن داخل المجال الترابي نفسه، وتجنب ترحيلها إلى مناطق أخرى قد تؤدي إلى تعميق هشاشتها الاجتماعية، مطالبة في الوقت ذاته باتخاذ إجراءات استعجالية تحول دون أي عمليات هدم أو إفراغ محتملة إلى حين الحسم النهائي في المشروع بشكل تشاركي وتوافقي.