تستعد المحاكم لدخول مرحلة جديدة مع بدء تطبيق القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية، عنوانها البارز إصلاح تشريعي يعيد تنظيم قواعد وإجراءات التقاضي.
القانون الجديد يهدف إلى توحيد وتنظيم عدد من المساطر المدنية والإدارية والتجارية ومساطر قضاء القرب، مع تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع.
ومن أبرز مستجدات القانون، تعزيز الرقمنة في التقاضي والتنفيذ، تطوير آليات التبليغ، تتبع الملفات، والبحث عن أموال المنفذ عليه. بالإضافة إلى إمكانية الاستعانة بمنصات رقمية في بعض إجراءات التنفيذ والبيع.
كما يولي القانون أهمية للبت داخل آجال معقولة، ويضع آليات جديدة للحد من المماطلة والدعاوى الكيدية، مع تنظيم أدق لعدد من طرق الطعن والإجراءات القضائية.
لكن تنزيل القانون لا يخلو من تحديات؛ خاصة حول حقوق الدفاع وبعض شروط الولوج إلى القضاء.
يبدأ العمل بالقانون بعد مرور ستة أشهر على نشره في الجريدة الرسمية، وسط استعداد المحاكم لتطبيق مقتضياته الجديدة.
عملياً، يحتاج المحامي، ابتداء من الاثنين المقبل، إلى مراجعة نماذج المقالات والمذكرات وطرق التبليغ والطعن وتتبع الملفات وفق المقتضيات الجديدة.