الزياني: الملك في وجدان المحامين والوطن وثوابت المملكة فوق كل خلاف ونرفض إخراج نضالنا عن سياقه المهني

30/08/2026 - 16:44
الزياني: الملك في وجدان المحامين والوطن وثوابت المملكة فوق كل خلاف ونرفض إخراج نضالنا عن سياقه المهني

أكد النقيب الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، أن الخلاف القائم بشأن بعض مقتضيات قانون مهنة المحاماة يظل خلافا مهنيا وتشريعيا مغربيا خالصا، رافضا بشكل قاطع محاولات استغلاله من طرف منابر إعلامية أجنبية معادية للمملكة، أو تقديمه باعتباره موقفا يستهدف المؤسسة الملكية أو يضع المحامين في مواجهة معها.

وجاء البيان، الصادر عقب التداول الذي أجراه مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن بعد، ليؤكد أن موقف المحامين مرتبط بقانون مهني وباختيارات حكومية وتشريعية محددة، وأنه يجري داخل مؤسسات الدولة وتحت سقف الدستور والثوابت الوطنية، مشددا على رفض أي محاولة لإخراج هذا الخلاف عن سياقه المهني والمؤسساتي.

وأدان مكتب الجمعية بأشد العبارات ما وصفه بـ«كل محاولة خارجية للركوب على خلاف مهني مغربي داخلي»، أو استغلال نضالات المحامين ومواقف مؤسساتهم للإساءة إلى المملكة المغربية أو مؤسساتها ورموزها وثوابتها، مؤكدا رفضه القاطع لإقحام المقام السامي للملك في خلاف يتعلق بقانون مهني واختيارات حكومية وتشريعية.

وشدد الزياني على أن الملك، في وجدان المحامين المغاربة كما في وجدان الأمة، «أسمى من أن يكون طرفا في خلاف حكومي أو مهني»، معتبرا أن مقامه السامي أجل من أن يقحم في تبرير قرار أو سياسة. كما أكد أن المؤسسة الملكية تظل، وفق البيان، رمزا للأمة وضامنا لوحدتها واستمرارها، وعنوانا لاستمرار الدولة وملتقى لوحدة المغاربة وركنا راسخا من أركان أمن المملكة واستقرارها وسيادتها.

وفي رسالة واضحة إلى الجهات التي تحاول ربط احتجاجات المحامين بالمؤسسة الملكية، أكد مكتب الجمعية أن وطنية المحاماة المغربية ووفاءها للعرش «ليسا موقفا تمليه لحظة، ولا اصطفافا تفرضه الظروف»، وإنما هما حقيقة راسخة في التاريخ الوطني للمهنة.

واستحضر البيان الأدوار التي لعبها المحامون المغاربة في معركة التحرير والاستقلال، وفي الدفاع عن القضايا الوطنية والوحدة الترابية، فضلا عن مساهمتهم منذ فجر الاستقلال في بناء مؤسسات الدولة وترسيخ دولة القانون والدفاع عن مصالح المملكة وصورتها في المحافل الوطنية والدولية.

وفي هذا السياق، استشهدت الجمعية برسالة الملك الراحل الحسن الثاني إلى المؤتمر الدولي للمحامين المنعقد بمراكش سنة 1994، والتي وصف فيها هيئة المحامين المغاربة بأنها «المدرسة العتيدة في الأخلاق الوطنية»، مستحضرا دورها في تحرير البلاد والدفاع عن القضايا الوطنية والمساهمة في إقامة مؤسسات الدولة وتسييرها.

واعتبر الزياني أن هذه الشهادة الملكية التاريخية تختصر، وفق تعبير البيان، حقيقة راسخة مفادها أن المحاماة المغربية لم تكن يوما على هامش قضايا الوطن، وإنما كانت في صلبها، وأن الوفاء للعرش والانتصار للمملكة ليسا موقفا ظرفيا تفرضه حملة إعلامية عابرة، بل امتداد لتاريخ مهني ووطني راسخ.

وفي أقوى المواقف التي تضمنها البيان، شدد مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب على أن الخلاف الحالي يتعلق بقانون للمهنة وباختيارات حكومية وتشريعية محددة، مؤكدا أن «الحكومات تناقش سياساتها، والقوانين تقبل المراجعة والتعديل، والاختيارات العمومية تخضع للنقد والتقييم»، في حين أن «الملك والوطن والوحدة الترابية وثوابت المملكة، ليست ولن تكون موضوعا لهذا التدافع».

وانتقد البيان بعض القراءات التي أعطيت للموقف المهني للمحامين، معتبرا أنها أخرجته من طبيعته كخلاف حول نص تشريعي وحملته دلالات لا يحملها، وهو ما سمح، بحسب الجمعية، لمنابر إعلامية معادية للمملكة باستغلاله وتحريف موقف المحاماة المغربية والزج به في سياقات غريبة عنه.

وأكدت الجمعية أن الأولى كان أن يبقى الخلاف في إطاره الطبيعي، باعتباره خلافا مغربيا حول قانون واختيارات تشريعية، وأن يتم تنزيه المقام السامي للملك عن كل إقحام في شأن لا يتصل به، باعتبار أن الملك، بمكانته الجامعة للأمة، فوق الحكومات والأحزاب والخلافات المهنية والسياسية العابرة.

وفي موقف لا يقل وضوحا، أعلن مكتب الجمعية أن المحاماة المغربية «لم تكن وليست، ولن تكون أداة في يد أي جهة تستهدف الوطن أو مؤسساته»، مؤكدا أنها لن تسمح باقتطاع مواقفها من سياقها أو باستعمال نضالاتها المهنية «وقودا لدعاية معادية للمغرب».

وبينما جدد المحامون تمسكهم بحقهم المشروع في الدفاع عن استقلال المهنة وكرامتها، أكد البيان أن هذا النضال يجري «تحت سقف الوطن» و«داخل دولة المؤسسات»، في تأكيد على الفصل بين المطالب المهنية المشروعة وبين المواقف المتعلقة بالثوابت الوطنية.

وختم الزياني بيانه بتجديد التأكيد على وفاء المحامين المغاربة للعرش والوطن، معلنا أنهم سيظلون «أوفياء للعرش، جنودا للوطن»، وملتفين حول الملك محمد السادس، في «وفاء ثابت للعرش والتفاف راسخ حول ثوابت الأمة».

Screenshot
Screenshot

شارك المقال