دافع عبد الجبار الراشدي، رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال، عن موقف حزبه المنتقد لاستمرار دعم استيراد الأضاحي، معتبرا أن القرار الذي ساهم الحزب في اتخاذه بحسن نية لم يعد يحقق الأثر نفسه لدى المواطنين خلال سنتي 2024 و2025.
وأوضح الراشدي، خلال حلوله ضيفا على برنامج « ساعة صراحة » على القناة الثانية، أن حزب الاستقلال أثار موضوع « الفراقشية » وغلاء الأسعار والالتفاف على المجهود العمومي داخل المؤسسات الحزبية والحكومية، مشيرا إلى أن الأمين العام للحزب سبق أن طرح هذه القضية خلال اجتماع مؤسساتي للأغلبية الحكومية في أكتوبر 2024، حين دعا إلى وضع حد لما وصفه بـ »الجشع التضخمي ».
وأشار الراشدي إلى أن الحزب لم يكن ضد القرار الحكومي في بدايته، بل ساهم في اتخاذه بحسن نية، مبرزا أن الإجراء نفسه أعطى نتائج خلال سنة 2023، غير أن الوضع تغير خلال سنتي 2024 و2025، ولم يعد أثر الدعم ينعكس، بحسبه، على المواطنين بالشكل المنتظر.
وضرب رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال مثالا بأسعار الأكباش، قائلا إن بعض المستوردين استفادوا من دعم قدره 500 درهم، فيما تم استيراد الأكباش بنحو 2000 درهم، قبل أن يصل سعر بيع الكبش للمواطن إلى حوالي 4500 درهم.
وانتقد الراشدي ما وصفه بـ »شخصنة الحملات الانتخابية » والصراعات التي لا تقدم أجوبة حقيقية للمواطنين، مؤكدا أن المغاربة يريدون حلولا فعلية للمشاكل التي يعيشونها، وأجوبة واضحة من الفاعلين السياسيين عن انتظاراتهم.
كما تطرق رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال إلى ظاهرة تغيير بعض المنتخبين لانتماءاتهم الحزبية، معتبرا أن حرية الانتماء السياسي حق يكفله الدستور، غير أن ترشح بعض رؤساء الجماعات بألوان أحزاب أخرى، مع استمرارهم في ممارسة مسؤولياتهم باسم أحزابهم السابقة، يطرح، بحسبه، إشكالا أخلاقيا وقانونيا.
وأكد الراشدي أن حزب الاستقلال ملتزم بمبادئ ميثاق الأغلبية الحكومية، مشيرا إلى أن دخول المرحلة الانتخابية يفرض الدفاع، بالدرجة الأولى، عن حصيلة الوزراء الاستقلاليين، دون أن يعني ذلك التخلي عن إثارة القضايا التي يعتبر الحزب أنها تمس مصالح المواطنين.