وقد وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي امس على المنحة التي تهدف تحقيق التوافق بين المهارات التي يتم تعلًمها في الجامعات والتدريب المهني من جهة وبين ما يحتاجه سوق العمل من جهة اخرى. هذا بالإضافة إلى زيادة كفاءة خدمات التشغيل وتوسيع نطاقها لتصل إلى الفئات المحرومة من المواطنين، وتشجيع المشاريع الصغرى مع إضفاء الصبغة الرسمية على كثير من الوظائف المتاحة لديها حاليا، وتدعيم كفاءة إدارة سوق العمل.
ويدخل هذا القرض الذي موله البنك مساعدة الطلبة في إعداد مسار واضح من المدرسة إلى العمل. وسيساعد إصلاح البرامج التعليمية والتدريبية على زيادة إمكانية عمل الخريجين بتزويدهم بالمهارات اللازمة مع زيادة كفاءة خدمات التشغيل بما يساعد على التوفيق بينهم وبين فرص العمل المتاحة.
وسيساند المشروع أيضا خطط الحكومة لتوسيع نطاق الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل لتتجاوز تشغيل الخريجين إلى عرض خدماتها على المواطنين الأقل تعليما.…وخلق وضع قانوني جديد للمواطنين الذين يعملون في أعمال حرة ويريدون الخروج من الاقتصاد غير الرسمي ودفع الضرائب مقابل حزمة من المنافع مثل الحصول على الائتمان والتأمينات الاجتماعية ميسورة التكلفة. وسوف يسهم المشروع أيضا في تحسين نوعية وتوفّر المعلومات المطلوبة لاتخاذ قرارات خاصة بالتشغيل.
وفي معرض نصريحه أكد سيمون جراي، المدير القطري لمنطقة المغرب العربي بالبنك الدولي أن البطالة تمثل تحديا خطيرا أمام التنمية في المغرب… وتتخذ الحكومة خطوات مهمة لتحسين استجابة المؤسسات لاحتياجات الشباب، وذلك من حيث تزويدهم بالمهارات اللازمة لسوق العمل وتمكينهم من خلق فرص خاصة بهم. ويسعدنا أن نعمل بشكل وثيق مع السلطات لمساندة هذه الجهود وغيرها من الجهود الرامية إلى تعزيز التشغيل.
وسيتم تنفيد اهداف القرض بتوقيع اتفاقات مع 13 جهة خاصة لتوفير التدريب المهني، وتدشين برنامج لمساندة المنظمات غير الحكومية التي سيتم تمويلها لتقديم برامج تدريبية للشباب الذي ترك الدراسة من الفئات المحرومة، بالإضافة إلى تدشين برنامج تجريبي يستمر 18 شهرا لتوسيع نطاق الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل لتشمل غير الخريجين في خمسة مكاتب محلية، واعتماد مشروع قانون لتشجيع المشاريع الصغرى، وإنشاء مرصد وطني للتشغيل.