أشاد فولكر تورك، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بالدور الذي يضطلع به المغرب في تطوير منظومة حقوق الإنسان على المستوى الدولي، مثمنا انخراط المملكة في النقاشات المرتبطة بإصلاح الآليات الدولية وتعزيز التنسيق بين الدول في هذا المجال.
وجاء ذلك خلال مباحثات أجراها محمد الحبيب بلكوش، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، اليوم الاثنين 14 شتنبر 2026 بجنيف، مع المفوض السامي، بحضور عمر زنيبر الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون بين المغرب والمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إلى جانب مستجدات المنظومة الدولية لحقوق الإنسان.
ونوه تورك خلال اللقاء، بالدور الريادي الذي تضطلع به المملكة المغربية في قيادة شبكة الآليات الوطنية لإعداد وتنفيذ التقارير والتتبع، مشيدا بإسهامها في تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات والممارسات الفضلى بين الدول بشأن إعداد وتتبع وتنفيذ التوصيات الصادرة عن الآليات الدولية لحقوق الإنسان.
كما أبرز المفوض السامي الدور المغربي في قيادة النقاش الدولي حول إصلاح منظومة حقوق الإنسان وتطوير آلية الاستعراض الدوري الشامل، لاسيما من خلال ورشة التفكير الدولية التي احتضنتها الرباط يومي 5 و6 يونيو 2026، والتي عرفت مشاركة دولية وازنة وركزت على سبل تطوير هذه الآلية وتعزيز فعاليتها.
ورحب تورك بالدعم الذي تقدمه المملكة المغربية للتحالف العالمي لحقوق الإنسان، مؤكدا أهمية مواصلة العمل المشترك وتعزيز التعاون متعدد الأطراف في هذا المجال.
واستعرض بلكوش التجربة المغربية في مجال حقوق الإنسان، مشيرا إلى توجه المملكة نحو توسيع مجالات العمل الحقوقي لتشمل قضايا ناشئة تفرضها التحولات الدولية، وفي مقدمتها العلاقة بين حقوق الإنسان والذكاء الاصطناعي، ومواجهة خطاب الكراهية، والتغيرات المناخية.
كما قدم المندوب الوزاري تصورا حول خصوصية التجربة المؤسساتية المغربية، لا سيما الدور الذي تضطلع به المندوبية الوزارية في تنسيق العمل بين مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان، بما يعزز انسجام السياسات العمومية وتفاعل المملكة مع الآليات الدولية ذات الصلة.
وأكد بلكوش أن المغرب راكم خلال السنوات الماضية تجربة في مجال التعاون مع المنظومة الأممية لحقوق الإنسان جعلته من بين الدول الأكثر تفاعلا مع المفوضية السامية ومختلف الآليات الدولية، مبرزا تنامي اهتمام عدد من الدول بالتجربة المغربية ورغبتها في الاستفادة من خبراتها وممارساتها.