أطفال المغرب يضعون الدولة أمام امتحان حقوقي جديد بجنيف

31 أغسطس 2014 - 14:54

حيث سيشارك وفد رسمي مشكل من وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية، والمندوبية الوزارية لحقوق الانسان والمجلس الوطني لحقوق الانسان ووزارة العدل في اللقاء الذي سيعرف مناقشة التقرير الذي وضعه المغرب أمام هذه اللجنة والخاص بتطبيق وإعمال اتفاقية حقوق الطفل التي صادق عليها في 21 يونيو 1993.

مصادر مطلعة كشفت ل"اليوم 24" أن التقرير الذي يقدمه المغرب أمام اللجنة في دورتها 67 هو تقرير مزدوج بعد تقريرين سابقين الأول في 1996قدمه خلال الدورة 13 للجنة والثاني خلال الدورة 33 سنة .2003. ووفق نفس المصادر، فالمغرب تأخر أكثر من 3 سنوات لتقديم تقريره الثالث، حيث كان من المفترض أن يضع التقرير لدى اللجنة المذكورة في 2009.

المغرب، ومن خلال التقرير الجديد، دافع عن سياسته المتبعة في مجال تعزيز حقوق الطفل، بدءا بمدونة الأسرة التي حملت الكثير من الحقوق، سعت إلى تعزيز الوضعية القانونية للطفل، سواء تعلق الأمر بالنفقة أو الحضانة أو التمثيلية القانونية.

المصادر نفسها، كشفت بأن تقرير المغرب يحمل أيضا شرحا للإجراءات القانونية التي اتخذها في سبيل تعزيز الوضع القانوني للأطفال الذين يولدون نتيجة حمل خارج مؤسسةالزواج، مع تمكينهم من حق الاعتراف بالنسب وفق الاجراءات القانونية المنصوص عليها في مدونة الأسرة.

على صعيد آخر، أورد التقرير وفق نفس المصادر الاجراءات التي اتخذها المغرب لتعزيز حماية حقوق الاطفال الذين يلجون إلى سوق الشغل، وهي الإجراءات التي وردت في مدونة الشغل التي صدرت في 2003 والتي عززت حقوق هذه الفئة بمنع العمل على الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة، وتشديد العقوبات في حق أرباب العمل المخالفين لهذه الاجراءات.

في السياق نفسه يتطرق التقرير أيضا إلى الاجراءات التي اعتمدها المغرب في مجموعة القانون الجنائي، ومن الاجراءات التي أشار إليها في هذا السياق رفع سن المسؤولية الجنائية للطفل إلى 18 سنة، وتعزيز دور قاضي الأحداث، مع الاشارة إلى إحداث غرف متخصصة في جرائم الأحداث، وإحداث شرطة قضائية متخصصة في قضايا هذه الفئة.

وعلى مستوى الجنسية يشير التقرير إلى أن المجال عرف تطورا مهما بتعديل قانون الجنسية المغربي في 2007 والذي سمحللأم المغربية المتزوجة من أجنبي منح أولادها جنسيتها الأصلية عكس ما كان معمولا به في السابق.

رغم الاجراءات التي يقول المغرب بأنه وضعها لتعزيز حقوق الطفل إلا أن المغرب لم يشر يفصل في النواقص التي يعاني منها على هذا المستوى، خاصة إخفاقه المتعلق بعدم تمكنه من خلق ألية وطنية مؤسساتية لحماية حقوق الطفل كما هو منصوص عليه في الاتفاقية المذكورة.

تقرير المغرب دفع خبراء اللجنة ال18 المستقلين، إلى وضع 30 ملاحظة، ومن الملاحظات المهمة التي قالت المصادر نفسها بأن الوفد الرسمي سيكون مجبرا على الإدلاء بتوضيحات بشأنها ما يتعلق بالتخلي عن أطفال مولودين في إطار علاقات خارج نطاق الزواج والتي تجرمها المادة 490 من القانون الجنائي، "تلك العلاقات التي ما فتئت تتزايد" يقول الخبراء الذين أوردو ملاحظاتهم في وثيقة تعرف "بلائحة المسائل".

المصادر نفسها أكدت أن المغرب مطلوب منه خلال هذه الدورة بيان السبل المتاحة للأطفال المولودين خارج نطاق الزواج لتحديد نسبهم من الأب، وتوضيح ما إذا كان يسمح لهؤلاء الأطفال وأمهاتهم طلب إجراء اختبار للحمض النووي الصبغي من أجل تحديد أبوّة الوالد.

وبالنظر إلى أن حالات زواج الأطفال "ممارسة ثابتة" على حد تعبير وثيقة "لائحة المسائل"، سيكون الوفد الرسمي أيضا مضطرا لتوضيح المعايير التي يُستند إليها في منح الإعفاءات الخاصة بالزواج دون بلوغ سن 18 سنة، وبيان التدابير المتخذة أو المزمع اتخاذها لوقف زواج الأطفال.

الوفد الرسمي سيقدم وفق اللائحة الذكورة  معلومات مفصلة عن التدابير التشريعية وغيرها من التدابير المتخذة لوقف استغلال الفتيات اللواتي يعملن خادمات في المنازل بالمغرب ومحاكمة الأشخاص الذين يستغلون الأطفال ويخضعونهم للإيذاء الجسدي أو النفسي أو الجنسي، وكذا من سماهم الخبراء ب"السماسرة المتواطئين في استغلال الأطفال".

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي