أكد عز الدين سعيد الأصبحي، سفير الجمهورية اليمنية لدى المملكة المغربية، أن اعتبار اليمن جزءا من محور المقاومة وربط نصرة غزة باستخدام الأراضي اليمنية في الصراع الإقليمي يعكس بحسب تقديره توجها إيرانيا لا يعبر عن طبيعة الموقف اليمني أو أولويات الدولة اليمنية.
وأوضح الأصبحي، خلال ندوة نظمها أمس بالرباط أن التحدي المطروح يتمثل في كيفية إقناع الطرف الإيراني بأن الجغرافيا اليمنية ليست محايدة في الصراع، وأن تحويل اليمن إلى ساحة للمواجهة يخدم حسابات إقليمية لا تنسجم بالضرورة مع مصالح الشعب اليمني.
وأشار السفير اليمني إلى أن بلاده لم تكن تتبنى قبل بروز جماعة الحوثيين توجها يقوم على إشعال الحروب أو الانخراط في هذا النوع من الصراعات، معتبرا أن هذا المسار يرتبط بتصور إيراني جرى الترويج له باعتبار اليمن جزءا من محور المقاومة، وأن دعم غزة يمر عبر الأراضي اليمنية.
وشدد المتحدث على ضرورة إبراز خطاب واضح يؤكد أن اليمن دولة تسعى إلى السلام والاستقرار وتطمح إلى أداء دور إيجابي في محيطها الإقليمي بدل الانجرار إلى صراعات تزيد من تعقيد أوضاعها الداخلية وتنعكس على استقرار المنطقة.
وأضاف أن الإشكال لا يتعلق فقط بتوضيح موقف اليمن، بل يمتد إلى كيفية إقناع الأطراف الأخرى والأشخاص الذين يروجون لخطاب مغاير بأن مصلحة البلاد تكمن في الحفاظ على استقرارها وعدم تحويل موقعها الجغرافي إلى أداة في الصراعات الإقليمية.
و لفت الأصبحي إلى أن العلاقات اليمنية الإيرانية، من منظور جغرافي واقتصادي وتاريخي لم تكن تعرف وفق قراءته أشكال التعاون التي برزت لاحقا مع ظهور جماعة الحوثيين بوصفها ذراعا لإيران في اليمن، معتبرا أن هذا التحول أسهم في تغيير طبيعة العلاقة بين البلدين وأدخل اليمن في مسارات إقليمية متشابكة.