تحتضن العاصمة الرباط، يومي 23 و24 أكتوبر 2026، دورة أكاديمية تحت عنوان «الرباط في الشعر المغربي والعربي»، وذلك بالمسرح الوطني محمد الخامس، بمشاركة نخبة من الشعراء والنقاد والباحثين المغاربة، لمناقشة حضور المدينة في التجربة الشعرية، واستكشاف العلاقة بين الشعر والفضاء والذاكرة والهوية.
وتتوزع أشغال هذه الدورة على خمس جلسات علمية وشعرية، تسعى إلى مقاربة تمثلات المدينة في الشعر المغربي والعربي، والوقوف عند الأبعاد الجمالية والرمزية والاجتماعية للمكان في الكتابة الشعرية، مع تخصيص حيز مهم لمدينة الرباط باعتبارها فضاء للإبداع والذاكرة والتخييل.
وتنطلق فعاليات الدورة صباح الجمعة 23 أكتوبر بجلسة أولى حول «الشعر والفضاء»، يشارك فيها رشيد المومني، ومصطفى النحال، وعبد الفتاح الزين، وعبد العزيز بومسهولي، فيما تتناول الجلسة الثانية، المقررة بعد زوال اليوم نفسه، موضوع «المدينة في الشعر»، بمداخلات لأحمد هاشم الريسوني، وسعيد الحنصالي، ويحيى بن الوليد، ومحمد أيت لعميم، وفيصل أبو الطفيل.
وتناقش هذه الجلسة تجليات المدينة في الشعر العربي الحديث، وانتقالها من مجرد فضاء جغرافي إلى مجال لتشكيل الذات والتعبير عن التجارب الإنسانية، من خلال نماذج شعرية تستحضر مدنا مغربية، بينها مراكش والدار البيضاء.
أما اليوم الثاني، السبت 24 أكتوبر، فسيخصص جانبا مهما من برنامجه لحضور العاصمة في المتن الشعري المغربي والعربي، من خلال جلسة بعنوان «مدينة الرباط في الشعر المغربي والعربي»، يشارك فيها محمد بودويك، وحسن مخافي، ولطيفة بلخير، وعبد الدين حمروش، ومحمد معتصم.
وستتناول المداخلات، على الخصوص، شعرية المكان والفضاء الرمزي للرباط، إلى جانب قراءة حضور المدينة في تجربة الشاعر حسن نجمي، ولا سيما من خلال عمله «فكرة النهر».
وفي الفترة المسائية، تنتقل الدورة من المقاربة النقدية والأكاديمية إلى شهادات إبداعية يقدمها شعراء مغاربة حول علاقتهم بمدينة الرباط، حيث يشارك في الجلسة الرابعة محمد الأشعري بمداخلة بعنوان «الأمكنة كلغة»، وحسن نجمي حول «أصوات الرباط»، ونجيب خداري بعنوان «في الرباط، بين حديقتين»، ومحمد الصالحي بمداخلة «الرباط… أما وقد استل الشوق من غمده!».
وتختتم أشغال الدورة بجلسة خامسة، تنطلق في الخامسة مساء، بمشاركة عزيز الحصيني، وعزيز أزغاي، ووداد بنموسى، وجمال الموساوي، ومحمد بشكار، الذين سيقدمون شهادات وتأملات شعرية تستحضر علاقتهم بالعاصمة، بين الإقامة والعبور والحنين والانتماء.
وتشكل هذه الدورة مناسبة لإعادة قراءة صورة الرباط في المخيال الشعري المغربي والعربي، والبحث في الكيفية التي تتحول بها المدينة، بمعالمها وفضاءاتها وذاكرتها، من مكان جغرافي إلى موضوع للإبداع ومصدر لإنتاج المعنى، عبر حوار يجمع بين المقاربة الأكاديمية والشهادة الشعرية.