كشفت المندوبية السامية للتخطيط أن 95,9 في المائة من الأسر المغربية تعتبر أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، فيما تتوقع 77,9 في المائة استمرار ارتفاعها خلال السنة المقبلة، في ظل استمرار الضغوط على القدرة الشرائية للأسر.
وأظهرت نتائج البحث الدائم حول الظرفية لدى الأسر، برسم الفصل الثالث من سنة 2026، أن 0,4 في المائة فقط من الأسر صرحت بانخفاض أسعار المواد الغذائية خلال السنة الماضية، مقابل غالبية ساحقة شعرت بارتفاعها.
واستقر رصيد آراء الأسر بشأن تطور أسعار المواد الغذائية خلال الأشهر الاثني عشر الماضية عند ناقص 95,5 نقطة، مسجلاً تحسناً طفيفاً مقارنة بالفصل السابق، حين بلغ ناقص 97 نقطة، فيما ظل عند المستوى نفسه المسجل خلال الفصل الثالث من سنة 2025.
أما بخصوص توقعات الأسعار خلال السنة المقبلة، فأفادت المندوبية بأن 77,9 في المائة من الأسر تتوقع استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية، مقابل 21,1 في المائة تتوقع استقرارها، في حين لا تتجاوز نسبة الأسر التي تتوقع انخفاضها 1 في المائة.
وانتقل رصيد هذا المؤشر إلى ناقص 76,9 نقطة، مقابل ناقص 75,2 نقطة خلال الفصل السابق، وناقص 81,4 نقطة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، ما يعكس تزايد التشاؤم مقارنة بالفصل الثاني من السنة الجارية، رغم تحسن التوقعات مقارنة بسنة 2025.
وفي مؤشر آخر يعكس الضغوط على ميزانيات الأسر المغربية، صرحت 92,5 في المائة منها بأنها لا تتوقع القدرة على الادخار خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، مقابل 7,5 في المائة فقط ترى أنها ستكون قادرة على ذلك.
وسجل رصيد توقعات الأسر بشأن القدرة على الادخار ناقص 85 نقطة، متراجعاً مقارنة بالفصل السابق، الذي استقر فيه عند ناقص 80,9 نقطة، وكذلك مقارنة بالفصل الثالث من سنة 2025، حين بلغ ناقص 80,8 نقطة.
وعلى مستوى الوضعية المالية الحالية، كشفت نتائج البحث أن 58,2 في المائة من الأسر صرحت بأن مداخيلها تغطي مصاريفها، في حين أفادت 39 في المائة بأنها اضطرت إلى استنزاف مدخراتها أو اللجوء إلى الاقتراض لتغطية نفقاتها.
وفي المقابل، لم تتجاوز نسبة الأسر التي تمكنت من ادخار جزء من مداخيلها 2,8 في المائة خلال الفصل الثالث من السنة الجارية.
واستقر رصيد آراء الأسر بشأن وضعيتها المالية الحالية عند ناقص 36,2 نقطة، مقابل ناقص 36,1 نقطة خلال الفصل السابق، وناقص 36,4 نقطة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
وتُبرز هذه المؤشرات استمرار الصعوبات التي تواجهها الأسر في التوفيق بين المداخيل والنفقات، في ظل شعور واسع بارتفاع أسعار المواد الغذائية وتراجع التوقعات بشأن إمكانية الادخار.