نددت هيئات حقوقية وجمعيات مدنية وشخصيات سياسية وثقافية وإعلامية مغربية، بزيارة الملك الإسباني فيليبي السادس إلى سبتة ومليلية يومي 13 و14 أكتوبر الجاري، معتبرة أنها تشكل «استفزازاً سياسياً مقصوداً لمشاعر الشعب المغربي»، مطالبةً السلطات المغربية بوضع استراتيجية وطنية واضحة للدفاع عن حقوقها التاريخية والسيادية.
وقال الموقعون على بيان جماعي، صدر بالرباط، اليوم الاثنين، إن الزيارة تمثل «تكريساً لمنطق الهيمنة الاستعمارية»، معتبرين أنها تتعارض مع مبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل.
وأضاف البيان أن الزيارة تحمل «إشارات استعمارية ورسائل سياسية»، وتعكس ما وصفه باستمرار «النزعة الإمبريالية التوسعية» في التعاطي الإسباني مع قضية استكمال الوحدة الترابية للمغرب.
واعتبر الموقعون أن هناك «تناقضاً صارخاً» بين الخطاب الأوربي المدافع عن الحرية والعدالة ومناهضة الاستعمار، وبين ما وصفوه بالتشبث بمخلفاته التاريخية، مجددين تشبثهم بمغربية سبتة ومليلية والجزر المحتلة، ورفضهم لما اعتبروه محاولة لفرض الأمر الواقع.
ودعا البيان الدولة المغربية إلى اعتماد استراتيجية واضحة للدفاع عن حقوقها التاريخية والسيادية بالوسائل السياسية والدبلوماسية والقانونية السلمية، كما طالب القوى الديمقراطية والحقوقية الإسبانية والأوربية بالانخراط في حوار مسؤول لإنهاء هذا الخلاف التاريخي، بما يخدم العدالة والسلم والتعايش بين الشعبين المغربي والإسباني.
وضمت لائحة الهيئات الموقعة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، والائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، والائتلاف المغربي لمناهضة عقوبة الإعدام، وترانسبارنسي المغرب، والمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف، والمرصد المغربي لمناهضة التطبيع، إلى جانب الهيئة المغربية لحقوق الإنسان وشبكات وجمعيات حقوقية ومدنية أخرى.
كما شملت اللائحة شخصيات حقوقية وسياسية وإعلامية، من بينها النقيبان السابقان عبد الرحمن بن عمرو وعبد الرحيم الجامعي، والحقوقية خديجة رياضي، والمحامي مصطفى الرميد، والرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أحمد الهايج، إلى جانب فاعلين حقوقيين ونقابيين وكتاب وصحافيين.
وتأتي هذه المواقف عقب زيارة الملك فيليبي السادس والملكة ليتيسيا إلى سبتة في 13 أكتوبر، ثم إلى مليلية في اليوم الموالي، في أول زيارة رسمية لهما إلى المدينتين بصفتهما ملكاً وملكة، بعد اعتلاء فيليبي السادس العرش سنة 2014.