أسامة بريك: ارتفاع تكاليف التدفئة في الجبال يستدعي تدخلا حكوميا لضبط الأسعار ومحاربة المضاربة

30/10/2026 - 12:30
أسامة بريك: ارتفاع تكاليف التدفئة في الجبال يستدعي تدخلا حكوميا لضبط الأسعار ومحاربة المضاربة
انتقد أسامة بريك، البرلماني غير المنتسب ما اعتبره غيابا للبعد المناخي والعدالة المجالية والجبائية في مشروع قانون المالية، معتبرا أن النقاش حول القدرة الشرائية لا ينبغي أن يقتصر على أسعار المواد الغذائية، بل يجب أن يشمل أيضا تكاليف التدفئة التي تثقل كاهل سكان المناطق الجبلية، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار الحطب مع اقتراب فصل الشتاء.

وأوضح بريك، خلال مناقشة مشروع قانون المالية بمجلس النواب اليوم الجمعة  30 اكتوبر 2026 أن قنطارا من الحطب المخصص للتدفئة وصل في بعض المناطق إلى 200 درهم ولا يكفي سوى لثلاثة أيام، رغم أن فصل الشتاء لم يبدأ بعد، محذرا من احتمال ارتفاع ثمنه إلى 300 درهم  مع اشتداد البرد في ظل محدودية مداخيل الأسر الجبلية.

واعتبر المتحدث أن هذه الوضعية تستدعي تدخلا حكوميا يوازي الإجراءات المرتبطة ضبط أسعار المواد الغذائية ومحاربة المضاربة مشيرا إلى أن تكاليف التدفئة تمثل بدورها جزءا أساسيا من القدرة الشرائية للأسر، خصوصا بالمناطق التي تعتمد على الحطب لمواجهة انخفاض درجات الحرارة.

وسجل البرلماني غياب إجراءات ملموسة لتحقيق العدالة المجالية من خلال المدخل الجبائي معتبرا أن مشروع قانون المالية أولى اهتماما أكبر للإجراءات الضريبية دون مراعاة الفوارق في مستوى التجهيزات والبنيات التحتية بين الجهات.

وتساءل بريك عن مدى عدالة إخضاع المواطنين للمستوى نفسه من الضرائب، في ظل التفاوت الكبير في الاستفادة من البنيات الأساسية، قائلا إن بعض المناطق لا تتوفر على الطرق السيارة ولا السكك الحديدية ولا التجهيزات الضرورية، ومع ذلك يتحمل سكانها الأعباء الضريبية نفسها التي يتحملها سكان المناطق الأكثر استفادة من الاستثمار العمومي.

وضرب المتحدث مثالا بتدهور الطرق في عدد من المناطق، وما يترتب عنه من تكاليف إضافية لإصلاح السيارات، مشيرا إلى أن المواطن يجد نفسه مضطرا إلى دفع مبالغ مالية متكررة لدى الميكانيكي بسبب الحفر وتردي البنية الطرقية.

كما أثار بريك وضعية الشباب الذين انخرطوا في نظام المقاول الذاتي استجابة للبرامج الحكومية الرامية إلى تشجيع المبادرة الفردية، قبل أن يجدوا أنفسهم بحسب تعبيره أمام التزامات ضريبية وديون رغم عدم ممارستهم لأي نشاط تجاري أو مهني فعلي.

ودعا في هذا الإطار إلى التفكير في تسوية وضعية هؤلاء الشباب وإعفائهم من الديون المترتبة عن عدم مزاولة النشاط، معتبرا أن من غير المنصف أن يتحول انخراطهم في برامج تشجيع المقاولة إلى عبء مالي، خاصة بالنسبة إلى من لم يحققوا أي دخل من خلال هذه الصفة.

شارك المقال