تحوّل خلاف عائلي بين الفنانة الشعبية المغربية فاطمة الزهراء العزيري، المعروفة بلقب « الشيخة طراكس »، وزوجة شقيقها، إلى قضية أثارت اهتماما واسعا، بعدما انتهت بإدانة الطرفين بثمانية أشهر حبسا نافذا لكل واحدة منهما.
وتعود تفاصيل القضية إلى توترات عائلية تصاعدت حدتها، قبل أن تتجاوز نطاقها الخاص وتتحول إلى نزاع علني، تخللته اتهامات متبادلة وشكايات أمام القضاء، في ظل تداول تسجيلات ومقاطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وكانت القضية قد أخذت أبعادا جديدة عقب انتشار تسجيل صوتي منسوب إلى «الشيخة طراكس»، أثار ردود فعل غاضبة لدى عدد من سكان حي سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش، الذين اعتبروا أن مضمونه يتضمن عبارات تمس بكرامتهم، وهو ما دفعهم إلى تقديم شكايات لدى الجهات المختصة.
وفي موازاة ذلك، دخلت زوجة شقيق الفنانة الشعبية على خط المواجهة القضائية، بعدما تقدمت الأخيرة بشكاية ضدها، تتعلق باتهامات مرتبطة بنشر ادعاءات ومعطيات تمس بحياتها الخاصة واعتبارها الشخصي، لتتسع دائرة النزاع وتتشابك الاتهامات بين الطرفين.
ومع تطور الملف، قررت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بمراكش، يوم 13 أكتوبر الماضي، إيداع المعنيتين السجن المحلي الأوداية، ومتابعتهما في حالة اعتقال، على خلفية الأفعال المنسوبة إليهما.
وبعد جلسات المحاكمة، أصدرت المحكمة الابتدائية بمراكش، مساء الأربعاء 4 نونبر، حكمها بإدانة «الشيخة طراكس» وزوجة شقيقها بثمانية أشهر حبسا نافذا لكل واحدة منهما، مع إلزامهما بأداء تعويض مدني إجمالي قدره 120 ألف درهم لفائدة المطالبين بالحق المدني.
ويضع هذا الحكم حدا لمرحلة من النزاع الذي انتقل من الخلافات الأسرية إلى ساحات القضاء، في قضية أعادت النقاش حول تداعيات الخلافات الشخصية عندما تتحول إلى محتوى متداول عبر المنصات الرقمية، وما قد يترتب عنها من مسؤوليات قانونية.