"الهاربون من تندوف" يعرض معاناة الأسر على الشاشة في عرض ما قبل الأول بالدار البيضاء

03/11/2026 - 21:15
"الهاربون من تندوف" يعرض معاناة الأسر على الشاشة في عرض ما قبل الأول بالدار البيضاء

احتضنت قاعة سينما «ميغاراما» بالدار البيضاء، مساء الاثنين 2 نونبر، العرض ما قبل الأول للفيلم السينمائي المغربي «الهاربون من تندوف»، بحضور عدد من أبطاله، في موعد سينمائي يستحضر تجربة إنسانية قاسية عاشها مغاربة داخل مخيمات تندوف، ويرصد رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو استعادة الحرية والعودة إلى أرض الوطن.

ويقدم الفيلم، الذي كتب قصته وأخرجه عبد الحق نجيب، حكاية خمسة مغاربة، ثلاثة رجال وامرأتين، قرروا الفرار من مخيمات تندوف بعد سنوات من الأسر، في رحلة عبر الصحراء واجهوا خلالها الجوع والعطش والخوف ومخاطر الضياع، مدفوعين بأمل الوصول إلى الوطن واستعادة حريتهم.

ويستند العمل إلى شهادات حقيقية لناجين من تجربة الأسر، إذ تعود فكرة إنجازه إلى لقاء جمع المخرج عبد الحق نجيب بعبد الله لماني، أحد الناجين من مخيمات تندوف، الذي تقاسم معه تفاصيل تجربته وما عاشه خلال سنوات الاحتجاز، وهي الشهادة التي شكلت نقطة انطلاق لتحويل هذه الذاكرة إلى عمل سينمائي.

ويختار الفيلم مقاربة قصصية تستحضر جوانب من المعاناة الإنسانية المرتبطة بالأسر، من خلال تتبع تفاصيل رحلة الفرار وما رافقها من تحديات، في محاولة لنقل تجربة الناجين إلى الشاشة، وإبراز ما تحمله من معاني الصمود والتشبث بالحرية والانتماء الوطني.

عبد الحق نجيب يكشف كواليس إنتاج الفيلم

وخلال تقديم العمل، كشف المخرج عبد الحق نجيب عن الصعوبات المالية التي رافقت إنجاز الفيلم، موضحا أنه اضطر إلى بيع عدد من لوحاته الفنية الخاصة لتغطية جزء من تكاليف التصوير واستكمال المشروع.

كما أشار إلى مساهمة عدد من الأشخاص في دعم إنتاج الفيلم، من بينهم الناخب الوطني السابق وليد الركراكي، الذي قدم دعما ماليا بقيمة 12 مليون سنتيم، للمساعدة على استكمال التصوير.

وتعكس هذه المعطيات حجم التحديات التي واجهت المشروع، الذي استند في بنائه إلى شهادات واقعية، وراهن على تحويل تجربة إنسانية ذات أبعاد تاريخية إلى عمل سينمائي يصل إلى الجمهور المغربي.

أسماء فنية بارزة في العمل

ويشارك في بطولة «الهاربون من تندوف» عدد من الممثلين المغاربة، من بينهم إدريس الروخ، والراحل محمد الشوبي، وكمال حيمود، ودين مونتقي، وكريم أوجيل، وياسين عبد القادر، وإيمان قنديلي، وعلياء بنشيخ، فيما تتولى إيمان قنديلي إنتاج الفيلم.

ويأتي عرض العمل بالتزامن مع الاحتفاء بعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء، في سياق يستحضر الذاكرة الوطنية من زاوية إنسانية، ويمنح السينما مساحة لنقل تجارب الناجين من الأسر وما ارتبط بها من معاناة وتحديات.

ومن المرتقب أن ينطلق عرض الفيلم بالقاعات السينمائية ابتداء من 4 نونبر الجاري، وفق البرمجة المنشورة، ليكون بذلك أمام الجمهور فرصة لاكتشاف عمل يزاوج بين السرد السينمائي واستحضار شهادات واقعية، في معالجة لقضية تتقاطع فيها الذاكرة الإنسانية مع موضوع الحرية والانتماء.

شارك المقال