تدشين وحدة نموذجية لمعالجة وتثمين منتجات البحر في العيون

06/11/2026 - 19:00
تدشين وحدة نموذجية لمعالجة وتثمين منتجات البحر في العيون

في سياق الدينامية التنموية التي تشهدها جهة العيون الساقية الحمراء، شهدت مدينة المرسى تدشين مشروع بناء وتجهيز وحدة نموذجية لمعالجة وتثمين منتجات البحر لفائدة معهد التكنولوجيا للصيد البحري بالعيون، وذلك ضمن المشاريع المبرمجة بمناسبة الاحتفال بالذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء.

ويأتي هذا المشروع في إطار تعزيز البنيات التكوينية المرتبطة بقطاع الصيد البحري، من خلال توفير فضاء متخصص في معالجة المنتجات البحرية وتثمينها، بما يتيح للمتدربين الاستفادة من تكوين تطبيقي يجمع بين المعارف النظرية والمهارات التقنية، ويساعد على إعداد كفاءات قادرة على مواكبة تطور أنشطة الصيد البحري والصناعات المرتبطة به.

وفي تصريح بالمناسبة، أكد الوزير المنتدب لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، المكلف بالصيد البحري، أن إحداث هذه الوحدة يشكل مبادرة مهمة ضمن الجهود الرامية إلى تطوير منظومة التكوين في القطاع، مبرزا أن الاستثمار في تأهيل الشباب الراغبين في ولوج المهن البحرية يقتضي توفير وسائل وتجهيزات حديثة تتيح لهم اكتساب المهارات اللازمة لممارسة هذه المهن وفق التقنيات المعتمدة.

وأضاف المسؤول الحكومي أن هذه المنشأة تندرج ضمن سلسلة من المشاريع التي يعمل القطاع على تنزيلها، والتي تشمل مجالات التكوين والتأهيل والاستثمار وتطوير البنيات المرتبطة بالتصنيع في قطاع الصيد البحري، مشيرا إلى أهمية مواصلة تعزيز هذه الدينامية بما يستجيب لمتطلبات القطاع وتطلعات العاملين فيه.

من جانبه، أكد رئيس جهة العيون الساقية الحمراء، حمدي ولد الرشيد، أن هذه المبادرات تندرج ضمن المسار التنموي الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية، والذي جعل من تأهيل العنصر البشري أحد مرتكزاته الأساسية، مستحضرا النموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية الذي أعطى انطلاقته صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء.

وأوضح ولد الرشيد أن تدشين المنشآت التكوينية المرتبطة بقطاع الصيد البحري يعكس توجها نحو مرحلة جديدة من تدبير التغيير، تقوم على تطوير الكفاءات المحلية وتعزيز جاهزيتها لمواكبة الاستثمارات الوطنية والدولية، بما يساهم في خلق فرص الشغل وتأهيل المقاولات المحلية.

وفي السياق ذاته، أبرز رئيس جماعة المرسى، بدر الموساوي، أن تدشين هذه الوحدة يشكل إضافة نوعية للبنيات المرتبطة بقطاع الصيد البحري بالمدينة، بالنظر إلى الدور الذي ستضطلع به في تطوير التكوين التطبيقي، وتعزيز قدرات المتدربين في مجال معالجة وتثمين المنتجات البحرية.

وأشار الموساوي إلى أن هذا المشروع يندرج ضمن الدينامية التي تعرفها مدينة المرسى، باعتبارها قطبا بحريا مهما، وما تتيحه مؤهلاتها من فرص لتطوير الأنشطة المرتبطة بالصيد البحري وتحويل منتجاته، مؤكدا أهمية مثل هذه المنشآت في دعم التكوين المتخصص والاستجابة لحاجيات القطاع من الكفاءات المؤهلة.

وتكتسي هذه المنشأة أهمية خاصة بالنظر إلى المؤهلات البحرية التي تزخر بها جهة العيون الساقية الحمراء، وما تتوفر عليه من نشاط مهم في مجال الصيد البحري والصناعات المرتبطة به، الأمر الذي يجعل من تطوير التكوين في مجالات المعالجة والتحويل والتثمين مدخلا أساسيا لتعزيز القيمة المضافة للمنتجات البحرية.

كما يندرج المشروع ضمن توجه يروم تعزيز التكامل بين مؤسسات التكوين والنسيج الاقتصادي البحري، من خلال إعداد موارد بشرية مؤهلة وقادرة على مواكبة مختلف مراحل سلسلة الإنتاج، انطلاقا من الصيد وصولا إلى المعالجة والتثمين والتسويق، بما يدعم تنافسية المنتجات البحرية ويفتح آفاقا مهنية جديدة أمام الشباب.

ويعزز هذا المشروع موقع التكوين المهني المتخصص ضمن الأوراش الرامية إلى تطوير قطاع الصيد البحري بالأقاليم الجنوبية، عبر توفير إمكانات تطبيقية إضافية من شأنها مواكبة التحولات التقنية والصناعية التي يعرفها القطاع، والاستجابة لحاجياته المتزايدة من الكفاءات المؤهلة.

شارك المقال