هل سينجح المغرب في الانتقال إلى التلفزة الرقمية سنة 2015؟

06 سبتمبر 2014 - 01:31
وزير الاتصال مصطفى الخلفي رفقة فيصل العرابشي مدير الشركة الوطنية للاذاعة والتلفزة - ارشيف
ما يزال رهان المملكة  للانتقال من البث التناظري إلى البث الرقمي في حدود سنة 2015 يطرح تساؤلات كثيرة حول مدى قدرة القائمين على شؤون القطاع من ربح التحدي واحترام الموعد المحدد، خصوصا وأن آخر الإحصائيات المتوفرة تشير إلى أن 6% فقط من الأسر تتوفر على أجهزة استقبال البث الرقمي.
أرقام أكد مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، في تصريحاته ل”اليوم 24″ أنها متجاوزة الآن، نظرا لكونها تعود إلى سنة 2011، مشيرا إلى اجراء دراسة ميدانية حول الموضوع للتعرف على الأرقام الجديدة، مع انتظار نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى التي ستمكن بدورها من رسم صورة واضحة حول نسبة الأسر التي تتوفر على أجهزة تمكن من استقبال البث الرقمي.
 وبعد تجديد تأكيده عزم الحكومة على احترام الآجال القانونية المحددة في شهر يونيو من السنة القادمة،  كشف الوزير عن وجود مشروع قيد الدراسة بشراكة مع وزارة الاقتصاد والمالية يتعلق بتوفير الدعم للأسر الفقيرة من أجل اقتناء أجهزة خاصة بتحويل الإشارة التناظرية الى اشارة رقمية، وهو “ما تمت بلورة تصور تنفيذه وستتم  ترجمته والإعلان عنه قريبا”، يقول نفس المتحدث.
 إلى ذلك، أبرز الخلفي توفر الحكومة على هامش زمني يصل إلى تسعة أشهر لإنجاح الانتقال إلى التلفزة الرقمية، مشيرا إلى قرب عرض المخطط الوطني لتدبير عملية الانتقال هذه على رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، والذي يعتمد على “رصد الواقع من اجل استباق أي تاخر محتمل في المشروع قد يؤثر على بلادنا.”
 هذا وسرد نفس المتحدث الإجراءات التي اتخذتها وزارته في سبيل تيسير الانتقال الى التلفزة الرقمية، والمتمثلة في عمل اللجنة الوطنية المكلفة بالموضوع على اعتماد المخطط الوطني لتدبير عملية الانتقال بمختلف مستوياتها التشريعية والتقنية والمالية والتواصلية، مشيرا في نفس الوقت إلى أن العمل دخل مرحلته الثانية بعد انتهاء أشغال اللجان ، والتي تشمل أولا إحالة ملف تعديل قانون الاتصال السمعي البصري على الامانة العامة للحكومة لتجاوز الفراغ القانوني المتعلق بهذا الموضوع،  والذي ينتظر عرضه قريبا على مجلس الحكومة وبعده البرلمان، ثم  وضع عناصر المخطط التواصلي من طرف المجموعة المكلفة بذلك، والذي يشارف على الانتهاء هو الآخر، إلى جانب استكمال الدراسة التقنية حول مجموع الحاجيات المرتبطة بالبث، وبتوفير البنيات التحتية التكنولوجية لذلك.
 من جهة أخرى، أكد مصدر مسؤول من الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، أن الشركة  “هي الوحيدة التي قامت بعملها ” في ما يتعلق بمشروع التلفزة الرقمية، وذلك بانطلاق اشتغالها على الموضوع منذ سنة 2007. عمل سيمكن 85% من المغاربة من استقبال البث الرقمي في حال توفرهم على أجهزة، يردف نفس المتحدث ، الذي شدد على أن الشركة العمومية لا تستطيع التدخل في موضوع توفير أجهزة الاستقبال،  لان الامر منوط بالحكومة التي يجب ان تطلق حملة وطنية وتوفر إمكانيات لتحديث أجهزة الاستقبال في مختلف مناطق المملكة، على حد تعبير نفس المصدر.

كلمات دلالية

الخلفي
شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي