الصبار يعيب على الإنصاف والمصالحة عدم معاقبة الجناة

06/09/2014 - 10:41
الصبار يعيب على الإنصاف والمصالحة عدم معاقبة الجناة

في الوقت الذي أشاد فيه محمد الصبار، الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الانسان، بالتجربة التي يخوضها التونسيون في مجال المصالحة الوطنية، عاب على تجربة الإنصاف والمصالحة في المغرب عدم معاقبة الجناة، بخلاف نظيرتها التونسية.

،الصبار الذي كان يتحدث زوال امس، بمقر المجلس بالرباط، خلال لقاء مشترك مع سهام بنسدرين رئيسة هيئة « الحقيقة والكرامة »التونسية في ختام زيارتها للمغرب بهدف الوقوف على تجربة الإنصاف والمصالحة المغربية، (الصبار) قال إن قانون الحقيقة في تونس منح الهيئة هناك اختصاصات مهمة تتجاوز التجربة المغرب، معقبا « إذ منحها اختصاصات النظر في تزوير الانتخابات وقضايا الفسادوهو ما يحتاج الى جهد مضاعف ».

وفي الوقت الذي كشف فيه المتحدث أن عملية الانصاف والمصالحة في المغرب كشفت عن أزيد من 700 حالة انتهاك جسيم لحقوق الانسان بالمغرب، شدد على أنه لم يتم الكشف عن الحقيقة في عدد من الملفات الأخرى، مرجعا ذلك إلى مجموعة من الأسباب دون أن يذكرها بالتفصيل.

إلى ذلك، أشار الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى أن التجربة المغربية في المصالحة الوطنية رصدت أعلى التعويضات على المستوى العالمي في مثل هذه العمليات، إلا أنه أوضح أن المسألة تميزت بضعف في مراقبة ومتابعة تدبير الضحايا لهذه التعويضات.

وقال إن التجربة المغربية عرفت شبه إجماع من طرف السياسيين والحقوقيين وأيضا المجتمع المدني، فيما أشاد من جديد بالتجربة التونسية خصوصا في الشق المتعلق بمعاقبة الجناة.

من جهتها، ثمنت التونسية سهام بنسدرين، رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة ببلدها، التجربة المغربية فيما يخص الإنصاف والمصالحة، مسجلة »الدور الكبير » الذي لعبته الإرادة السياسية من طرف المؤسسة الملكية في الدفع قدما بهذه العملية، مشددة على أنه في حالة نجحت التجربة التونسية فذلك راجع بالأساس لاستفادتها من التجربة المغربية.

وجدير بالذكر، أنه قد تم في يونيو الماضي تنصيب الهيئة التونسية للحقيقة والكرامة برئاسة سهام بنسدرين، المدافعة المعروفة عن حقوق الإنسان وحرية الصحافة، وكلفت بالتقصي حول انتهاكات حقوق الإنسان التي جرت بتونس ما بين 1955 و2013 وكشف الحقيقة بشأنهاووضع طرق تعويض الضحايا واقتراح توصيات للإصلاحات الكفيلة بعدم تكرار وقوع الانتهاكات.

وفي أول محطة لها للاستفادة من تجارب دول أخرى، حلت بنسدرين منذ فاتح الشهر الجاري، إلى حدود يوم أمس بالمغرب، إذ وقفتطيلة هذه الأيام الخمس على التجربة المغربية، عبر لقاءات يومية مع مسؤولين في المجلس الوطني لحقوق الإنسان ببلادنا.

شارك المقال