على الرغم من محاولات المسؤولين المغاربة التقليل من المخاوف السائدة بشأن مرض إيبولا، إلا أن السلطات تأخذ محاصرة الداء القاتل محمل الجد، خشية تسربه إلى الحدود المغربية.
وفي هذا السياق، راقبت المملكة 145 رحلة جوية قادمة من ليبيريا ونيجيريا وغينيا، منذ شهر أبريل الماضي، أقلت أكثر من 14 ألف مسافرا، أكثر من 2900 منهم اختاروا البقاء في المملكة لفترات تختلف مدتها.
ويندرج هذا الإجراء ضمن الخطة التي أعلنها المغرب لمواجهة الداء القاتل، وترتكز هذه الخطة على المراقبة الشديدة للطائرات والحالات التي يشتبه في إصابتها بالفيروس، وخصوصا في مطار محمد الخامس، الذي ما يزال يستقبل رحلات قادمة من إفريقيا الغربية، وذلك باتخاذ مجموعة من التدابير الصحية كمراقبة حرارة جميع الركاب القادمين من البلدان التي تعرف انتشارا للفيروس، والعمل على متابعة من يبقى في المغرب منهم من خلال تنظيم زيارات دورية لهم من طرف مندوبين عن وزارة الصحة.
إلى ذلك، اعتبر وزير الصحة الحسين الوردي، أن استمرار الحركية التجارية والتنقلات البشرية بين المملكة وبين البلدان التي ينتشر فيها هذا المرض، وهي غينيا، ليبيريا، سيراليون ونيجيريا تدخل في إطار « الانسجام تام مع توصيات المنظمة العالمية للصحة التي لم تصدر أية قيود على السفر أو التجارة من وإلى هذه البلدان. »
ويذكر أن كل من وزير الصحة الحسين الوردي ووزير الداخلية محمد حصاد قدما صباح اليوم الاثنين الخطوط العريضة للمخطط الوطني لمواجهة هذا الداء.
اللقاء الذي عرف حضور كل من الشرقي الضريس الوزير المنتدب في الداخلية والجنرال دوكور دارمي حسني بنسليمان، الذي يسهر على التنسيق بين مكونات لجنة المراقبة الأمنية، سلط الضوء على المخاطر التي تهدد المغرب، مع الإشارة إلى أن احتمال انتقال عدوى الفيروس القاتل إلى المملكة يبقى « ضعيفا وليس منعدما »، خصوصا مع استمرار الرحلات الجوية التي تصل المغرب بالبلدان التي تعرف انتشارا كبيرا للفيروس.
[related_posts]