الإسبان خائفون من صعود طنجة ومينائها

16 سبتمبر 2014 - 22:54

إنهم يسحبون البساط من تحت أقدامنا.. هذا ملخص مخاوف الإسبان من سيطرة المغرب على المضيق، فبصيغة يشوبها التوجس تدق إسبانيا ناقوس الخطر فيما يتعلق -بما وصفته- بالتقدم المهول لميتروبول-طنجة ومينائها المتوسطي، الذي يهدد مصالح مدريد في المضيق، حسب تحقيق نشرته، صباح أمس، صحيفة «الباييس» الإسبانية. أرقام وإحصائيات تنبئ بصعود القطب الطنجاوي وتقلق الجارة الشمالية، تضمنها تحقيق «الباييس»، إضافة إلى مؤشرات أخرى تناولها التحقيق المذكور؛ تتعلق بهجرة رؤوس الأموال والمستثمرين والعمال نحو المغرب، إذ أُعلن عن وجود أكثر من 900  شركة إسبانية تعمل في مختلف القطاعات الإنتاجية لفائدة الاقتصاد المغربي، وأن 250 شركة أخذت مواقعها -بشكل عملي- بمنطقة طنجة. وتضمن التحقيق، أيضا، أن القطاعات ذات الأولوية، التي يسحبها «ميتروبول-طنجة» من إسبانيا، هي الطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والصناعات الزراعية والغذائية، ومعالجة المياه والسيارات والمعدات الصناعية..، وأن هناك ما يصل إلى 5000 عامل إسباني غير موثق يشتغلون بمدينة طنجة، مكذبا ما ورد في المصادر الرسمية، نقلا عن القنصلية الإسبانية، بأن هناك ما بين 1500 و2000 إسباني يوجدون في طنجة.

ونشرت يومية «الباييس»، الواسعة الانتشار، تحقيقا حول مدينة طنجة، أحصت فيه أنفاس المدينة والميناء المتوسطي الجديد بشكل يوحي بإنذار الإدارة الاسبانية ومقارنة ما يحققه ميناء طنجة-المتوسطي بميناء الجزيرة الخضراء، الذي يعد الأول في المضيق إلى حدود اليوم.

 وأشارت «الباييس» -كتنبيه- إلى أن الهدف الكبير هو تحويل طنجة- المدينة التي يبلغ عدد سكانها ما يقرب المليون نسمة، لتصبح الميناء الرئيسي للقارة ولحوض البحر الأبيض المتوسط​​. إن اسم        «متروبوليس-طنجة»، المنتظر تحقيقه على مدى خمس سنوات       (2013-2017)، يخيف إسبانيا.

الصحيفة الإسبانية أكدت أن المدينة ستتمكن في القريب من الاستيلاء على أكبر عدد ممكن من السلع التي تنتقل عبر البحر المتوسط، إلى جانب ​​الملايين من الحاويات القادمة من القارات الخمس، منبهة إلى أن مائة ألف سفينة تمر كل عام، وأن 20٪ من الشحنات التي تتحرك عبر جميع أنحاء العالم تمر عبر مضيق جبل طارق. وإذا كان قصب السبق، حاليا، لميناء الجزيرة الخضراء، فإن طنجة ستصل إلى انتزاع هذه المرتبة بفضل الميناء الجديد وملحقه الذي ستنتهي أشغاله في عام 2015.

ويحذر الإسبان مما سموه بالنمو السريع للميناء المتوسطي خلال السنوات الأخيرة، نظرا لقربه الكبير من سبتة، ولقدرته الاستيعابية الإجمالية التي تصل إلى ثمانية ملايين حاوية في السنة، وسبعة ملايين مسافر ومليون سيارة. وقد أصبح ميناء طنجة-المتوسطي يحتل صدارة الترتيب في إفريقيا إلى جانب ميناء «ديربان» بجنوب إفريقيا، وفقا لمنشورات قطاع الموانئ بالبحر الأبيض المتوسط​​، في حين أنه على صعيد المتوسط تبقى الجزيرة الخضراء -إلى حدود الآن- أول ميناء بحوالي 4.5 مليون حاوية في عام 2013، بزيادة 6.6٪ عن العام السابق.

التحقيق نبه كذلك إلى أن مارينا- طنجة ستستقبل في عام 2020 ما يناهز  750 ألف سائح، وبفضل 1610  مرافئ لليخوت ستكون واحدة من أكبر المرافئ الترفيهية في البحر الأبيض المتوسط ​​خلال عام 2016، وبفضل محطات للعبارات التي تربط أوربا وإفريقيا، انطلاقا من طريفة، فإن طنجة ستحصل على مليون مسافر سنويا، بينما لا تحصل إسبانيا إلا على400 ألف.

الإسبان أيضا ينبهون إلى أن متروبوليس- طنجة لن تكون مجرد بقعة سياحية أو نقطة للمرور. فالشركة العامة للمنطقة الحرة -طنجة، قد ضمت تكتلا لتقديم خمس صناعات على مساحة  1200 هكتار بإدارة موحدة، معفاة من الضرائب مع تدفق القوى العاملة، على الرغم من أن الأجور بالمغرب أقل 10 مرات من الحد الأدنى للأجور بأوربا، حيث تضم المنطقة 500  شركة مدعومة بعدة حوافز ضريبية. ومن المتوقع أن يخلق أكثر من 70 ألف وظيفة جديدة بحلول نهاية العام. ولم يفت التحقيق المنجز بعناية التنبيه إلى أن عددا من الشركات الصينية بدأت التوقيع مع ميناء طنجة، وقد جذبها إلى هذا الموقع التطورات الجديدة بالمنطقة، بشكل خاص، والقارة الإفريقية والكثير من الاتفاقيات المستقبلية بشكل عام.

كلمات دلالية

طنجة
شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

med el jadida منذ 7 سنوات

les espagnoles qui travaillent au maroc ont de l'experience surtout dans les domaines de l'indistrue l'electricite et les nouvelles technologies, parcontre au maroc en trouve pas ces competences, alors il faut reflichir à former les gens dans les nouvelles technologie de tel facon a ne pas accepter les etrangers sur notre sol..

khalid منذ 7 سنوات

في المغرب فرص كثيرة يجب استغلالها بشكل جيد حفظ الله المغرب

Mac Kenzi منذ 7 سنوات

le Maroc apparait actuellement comme une jeune société démocratique, a élu démocratiquement son "gouvernement", cherche à avoir un système complet d’institutions nationales et crée d'autre structures de l'état adaptées. A mon humble avis, similaire à celui du feu JFK, les pouvoirs locaux doivent être puissants et indépendants, la société civile (c’est nous) doit être cultivée, épanouie et active, c à d, impliquées aux plans local et national. Une philosophie démocratique doit être installée sur le lieu de travail et dans les écoles, autant d’expressions essentielles d’une société démocratique. Je pense que ces chantiers méritent bcp d’encouragements. MK

عابر منذ 7 سنوات

السؤال هو : من سيستفيد من هذه المشاريع والإنجازات الاقتصادية؟؟؟؟

Mouad bensbih منذ 7 سنوات

هدا من كنا نتطلع إليه وهذا توفيق من الله تعالى فأنا متفاإل بمغربً متقدم إن شاء الله اللهما إجعل هذا البلد أمنا ورزق أهله من تمرات

puta de españa منذ 7 سنوات

y a pas plus raciste que les espagnoles

anass douas منذ 7 سنوات

إن المغرب يتجه في إطاره اﻹقتصادي بالشكل الصحيح أﻵ وهو الدي أثر جدلي أن 5000عامل دو جنسية إسبانية يعملون في مختلف اﻷطر في مدينة طنجة والشعب المغربي الممتاز جالس أمام البرلمان يتناول قسطاً من الراحة النفسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية طامحا في يوم من الأيام الأخيرة أن يلقى أيّ عمل لكي يعيش هو وأسرته

amazigh منذ 7 سنوات

واين حق المواطن من الوطن فرص عمل بلا تأمين ولا أجرى كافية

Abdelilah chad منذ 7 سنوات

هذا يعتبر إنجازا عظيما للمغرب ومغاربة ككل

omar منذ 7 سنوات

5000 espagnole travail au Maroc et moi je me dis PK les marocain sont en chômage pfffffff

خالد منذ 7 سنوات

حاسدين ولعياد بالله

Abdel منذ 7 سنوات

Ntman an tkon m3tiat zamil Wchfaf tkon khar li blad Wlad lblad

ابو اسمهان منذ 7 سنوات

المغرب يتجه الى طريق الصحيح في نموه الاقتصادي وذلك بجهود ملكه الشاب وشعبه الطموح .

aziz منذ 7 سنوات

عاش الملك محمد السادس نصره الله وايده

طنجاوي منذ 7 سنوات

كلام فارغ فالاقتصاد الاسباني يساوي 14 مرة الاقتصاد المغربي وهذا رغم الأزمة مع التوضيح ان الأزمة ليست هي التخلف

miklike منذ 7 سنوات

أين نحن من كل هذا يجب مراعاة حقوق العاملين في القطاع ....معاناتنا لا تنتهي

Yahya منذ 7 سنوات

A Fahd, l'Espagne est inquiete de l'activite portuaire a Tanger. Quant au tourisme, c'est une autre histoire. Le Maroc a encore un long chemin a parcourir dans ce secteur. Salutation.

Hicham منذ 7 سنوات

Azafade

علبوش منذ 7 سنوات

مبروك على المغرب و المغاربة

fahd منذ 7 سنوات

Ces espagnols reçoivent plus de 60 millions de touristes et envient les réalisations modestes de notre pays. Des rancuniers

fahd منذ 7 سنوات

Ils reçoivent plus de 60 millions de touristes par an et sont inquiétés par les 750 000 visiteurs éventuels de Tanger. Ces espagnols envient notre progrès