شيات: تنظيم "جند الخلافة في ارض الجزائر" يضع ضمن أولى أهدافه المغرب والجزائر

17 سبتمبر 2014 - 09:41

منذ أيام تناقلت وكالات الأنباء العالمية خبرا، مفاده أن انشقاقا حدث “بتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي”، حيث أعلنت قيادة منطقة “الوسط” بالتنظيم، الذي يقوده الجزائري عبد المالك دردوكال الملقب “بأبو مصعب عبد الودود”، تشكيلها لتنظيم جديد تحت اسم “جند الخلافة في أرض الجزائر”.
التنظيم الجديد لم يكتف بالانشقاق عن فرع القاعدة بشمال إفريقيا، إذ أعلن “مبايعته” لزعيم تنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش) أبو بكر البغدادي. مبايعة تؤشر على تغير في التصور الذي اشتغلت به العناصر المنشقة طوال الفترة السابقة، وهو ما أكده بيان الانشقاق الذي أورد، أن “الكتائب المسلحة” التي كانت تحضر لعملية الانشقاق “تبين لها ريب وانحراف منهج تنظيم القاعدة الأم، والقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، ولذلك فإن الكتائب أعلنت بيعتها لمن أطلقت عليه “خليفة المسلمين” في إشارة إلى البغدادي.
التنظيم الجديد أعلن قائد منطقة الوسط “خالد أبي سليمان”، واسمه الحقيقي قوري عبد المالك (50 سنة)، أميرا له، وبالرغم من أن التنظيم الجديد أعلن في بيانه صراحة أن المنتمين إليه “جند للخلافة في الجزائر، وسهاما تنتظر أمر البغدادي ليرمي بها حيث شاء”، إلا أن خالد شيات الباحث بوحدة الدراسات المغاربية بمركز الدراسات والبحوث في العلوم الانسانية والاجتماعية بوجدة، يرى بأن التطور الجديد يستهدف أكثر “تونس والمغرب”.
شيات أوضح في تصريح ل”اليوم24″ أنه بالنظر إلى التطورات الحاصلة في ليبيا، وما يشهده هذا البلد من صراع سياسي وتدخل عسكري عربي، فإنه من الصعب على التنظيم الجديد أن يجد له موطأ قدم هناك، وبالتالي فان النموذج التونسي الذي أصبح بديلا بالمنطقة، سيكون مستهدفا إلى جانب المغرب، وحتى الجزائر باعتبارها منطلق عمل هذا التنظيم وتنظيمات متطرفة أخرى.
شيات تساءل على ضوء الانشقاق الحاصل ما إذا كانت مبايعة التنظيم الجديد ل”داعش”، هي مبايعة “للشخص أو لمنظومة”؛ وهل سيكون للتنظيم الجديد نفس الالحاح الذي لدى “داعش” في العراق والشام، لاسقاط الأنظمة السياسية، وإقامة الدولة بالطريقة المعروفة لدى البغدادي، وما يوازيه من تشنيع، قبل أن يخلص إلى أن توالي الانشقاقات بفرع القاعدة بالمنطقة المغاربية، يؤشر على أن هذا التنظيم “إستنفذ أهدافه الاستراتيجية، وأصبح تأثيره محدودا”، وهو سبب كاف يمكن أن يؤسس عليه الانشقاق، وظهور التنظيم الجديد، الذي بلا شك، وفق نفس المصدر، سيبحث عن ضخ “جهاديين جدد” في صفوفه، وسيلعب على وتر إختصار المسافة إلى “داعش”؛ فبدل أن يغامر الراغبون في القتال بصفوف تنظيم “الدولة الاسلامية” على قطع المسافة من الدول المغاربية إلى العراق والشام، سيكون ممكنا القتال في التنظيم نفسه تحت إمرة “خليفة” واحد في مجال جغرافي اخر.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.