ابن كيران يخسر المعركة الأولى حول شفافية الانتخابات أمام الداخلية

18 سبتمبر 2014 - 13:49

على الرغم من إشرافه السياسي على ملف الانتخابات، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الحكومات المتعاقبة، إلا أن رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران خسر معركته الأولى حول شفافية الانتخابات، أمام وزارة الداخلية، التي تتولى التدبير الإداري لهذا الملف، وذلك بعد أن تقررت مراجعة اللوائح الانتخابية، بدل إلغائها وإعداد لوائح جديدة، وهو ما شكل مطلبا لعدة فرقاء سياسيين، ضمنهم حزب رئيس الحكومة.
وفي هذا السياق، أقدمت الحكومة على إضافة نقط جديدة ضمن جدول أعمال مجلس الحكومة المنعقد اليوم، ليصل عدد نقط جدول الاعمال الى 14 نقطة. وتبقى أهم نقطة الحقت بجدول الأعمال هي مشروع القانون رقم 88-14 المتعلق بمراجعة اللوائح الانتخابية، ويهدف النص الجديد، الذي يعرض على المجلس إلى تحيين الهيئة الناخبة الوطنية استعدادا للانتخابات المقبلة سنة 2015، وبهذا تكون الحكومة قد حسمت في أمر اللوائح الانتخابية بمراجعتها، رغم تنامي أصوات مطالبة بإلغاءها وإعداد لوائح جديدة. الحكومة التي رأت في هذا الخيار ترسيخا للمكتسبات “الثمينة” وفرصة لتحسين مضمون اللوائح وإتاحة اجال زمنية ممددة للتسجيل والتشطيب ونقل التسجيل في حدود ستين يوما، مع توفير ما تعتبره ضمانات لحماية حقوق الناخبين المسجلين. كما تضمن المشروع اجراءات جديدة تتمثل بالخصوص في امكانية التسجيل الالكتروني باللوائح، كما سعت الحكومة من خلال هذا المشروع الى تمكين الهيئات السياسية من لعب ادوارها في مراقبة اللوائح الانتخابية وإبداء ملاحظاتها بشأن التقييدات غير المؤسسة قانونيا، وتعهد المشروع بتوفير معالجة معلوماتية للوائح بقصد ضبطها.
وكانت مضامين مسودة مشروع قانون مراجعة اللوائح الانتخابية، التي تقدّم بها وزير الداخلية محمد حصاد، قوبلت برفض ممثلي حزب العدالة والتنمية، الذين طالبوا بإلغاء كافة اللوائح الانتخابية الحالية وفتح آجال معقولة لتسجيل المواطنين.
ممثلو الحزب الذي يرأس الحكومة الحالية كانوا عبروا عن تشبّثهم بإلغاء كافة اللوائح الانتخابية الحالية، واعتماد التسجيل التلقائي لكافة المواطنين المتوفرين على الشروط القانونية بناء على سجل البطاقة الوطنية المعتمد من طرف إدارة الأمن الوطني، مع فتح آجال مناسبة للتسجيل بمدة كافية، وتمكين المواطنين الذين غيروا محل سكناهم من إعادة التسجيل واختيار مكان التصويت الذي يناسبهم، مع إخراج اللوائح الانتخابية للعموم وإطلاع المواطنين عليها بشتى الوسائل الممكنة، إلا أن هذه “المطامح” ذهبت مع الريح خلال اجتماع مجلس الحكومة اليوم الذي تقرر خلاله مراجعة اللوائح الانتخابية، بدل إلغائها وإعداد لوائح جديدة.

كلمات دلالية

ابن كيران حصاد
شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

رضوان منذ 7 سنوات

حكومة بنكيران و حزب العدالة و التنمية كارثتان سلطتا على المغاربة. الله يحد الباس

زوج وجوه منذ 7 سنوات

العدالة و التنمية يرينا وجه الارنب الوديع في محطة أخرى من محطات محاربة الفساد و لو كان الامر متعلقا بحقوق المواطنين البسطاء لرأيت بنكيران "يخبط" فوق الطاولة مزبدا مدعيا أن الوقت وقت : التضحية و التقشف, بئس الوجه القبيح.