إضراب المعتقلين عن الطعام يربك جلسة التحقيق التفصيلي في قضية الحسناوي

19/09/2014 - 07:47
إضراب المعتقلين عن الطعام يربك جلسة التحقيق التفصيلي  في قضية الحسناوي

جرت يوم الثلاثاء أطوار جولة جديدة من التحقيق التفصيلي في قضية مقتل الطالب الحسناوي، والتي استغرقت 4 ساعات، كان ينتظر أن يستمع فيها قاضي التحقيق تفصيليا إلى المشتبه بهم السبعة، بعد أن استمع في السابق لأربعة من رفاقهم.

الإضراب عن الطعام يثير ضجة

علمت «اليوم24» أن مواصلة 5 قاعديين من المعتقلين الـ11 القابعين بسجن عين قادوس، لإضرابهم المفتوح عن الطعام الذي بدؤوه في الـ10 من غشت الماضي، وإنهاء الباقين لإضرابهم المحدود نهاية  الشهر نفسه، قد أربك جلسة التحقيق التفصيلي، و ذلك بسبب وجود أحد المطلوبين للجلسة بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني عقب تدهور حالته الصحية فجر يوم الأحد بزنزانته، فيما أشهر دفاع القاعديين المادة 79 من القانون الجنائي في وجه القاضي أثناء مثول المتهمين ياسين لمسيح وهشام بولفت أمامه لاستنطاقهما تفصيليا، حيث أخطر الدفاع قاضي التحقيق بأن المشتبه بهما، يوجدان في حالة إضراب عن الطعام في يومه الـ37. لهذا، قرر القاضي الاستجابة لطلب الدفاع، و قرر إرجاء الاستماع إليهما وإلى رفيقهما عبد النبي شعول الموجود في المستشفى إلى جلسة الـ14 من أكتوبر المقبل، عملا بمقتضيات المادة 79 من القانون الجنائي، و ذلك بعد أن ثبت له من خلال معاينة حالة المعتقلين، أنهم عاجزون عن إبداء دفاعهم، و الإجابة عن الأسئلة بسبب خلل في قواهم الصحية و النفسية الناتجة عن حالة الإضراب عن الطعام.

و احتج دفاع الحسناوي على قرار قاضي التحقيق عقب تشكيكه في القدرات الصحية والنفسية للمضربين، و حجتهم في ذلك، كما جاء على لسان المحامي عن حزب العدالة و التنمية، الحسين العبادي، في اتصال هاتفي أجرته معه «  اليوم24»، بقوله إن «مثول المشتبه به المضرب عن الطعام، عبد الوهاب الرمادي أمام قاضي التحقيق خلال الجلسة نفسها، وخضوعه للاستنطاق التفصيلي لمدة ساعتين، وإجابته عن الأسئلة، ومهاجمته في تصريحه أمام القاضي لفصيل طلبة التجديد، ووصفه لهم بالداعشيين أعداء الجامعة المغربية والشباب المغربي، كما قال القاعدي المعتقل، دليل على أن المتهمين المضربين، يوجدون في  صحة كاملة، وأنهم قادرون على الدفاع عن أنفسهم، لذلك طالبنا بالاستماع إلى المتهمين السبعة الباقيين لإنهاء جولة التحقيق التفصيلي، والمرور إلى المرحلة الأخيرة من إنهاء البحث في هذا الملف، الذي انطلق أياما قليلة عن مقتل عبد الرحيم الحسناوي بكلية الحقوق في الخامس والعشرين من أبريل الماضي»، يقول العبادي عن دفاع عائلة الحسناوي ومن معه.

من جهته، علق الوزاني الشاهدي بنعبد الله، عن دفاع القاعديين، بأن « قاضي التحقيق أخطأ حينما استمع إلى الطالب القاعدي المضرب عن الطعام عبد الوهاب الرمادي، حيث اعتذر متأخرا عن ذلك عقب إخطارنا له، و برر ذلك بكونه لم يعلم أنه مضرب عن الأكل، والمسؤولية في ذلك تعود إلى النيابة العامة وإدارة سجن عين قادوس اللذين أهملا إرسال التقارير إلى قاضي التحقيق لإخباره بالأوضاع الصحية للقاعديين المعتقلين، وذلك حفاظا عن حقوقهم في الدفاع عن أنفسهم، وتمكينهم من شروط المحاكمة العادلة»، يقول دفاع القاعديين المشتبه بهم.

تصريحات المتهمين المستجوبين

هذا ولم تسجل جلسة التحقيق التفصيلي ليوم الثلاثاء، أي جديد في مسار الأبحاث والتحقيقات التي يباشرها قاضي التحقيق عبد الرحيم العلوي، حيث تشبت المشتبه بهما اللذان استمع إليهما القاضي، بتصريحاتهما التي سبق لهما أن أدليا بها خلال جولة الاستماع إليهما ابتدائيا، حيث نفيا تهمة المشاركة والإسهام في قتل الحسناوي، و كذا تهمة المشاركة والإسهام في محاولة قتل طالبين من فصيل منظمة التجديد الطلابي.

و أنكر أسامة أزنطار طالب بشعبة علم النفس في كلية الآداب علمه بالأحداث و حضوره بكلية الحقوق التي شهدت حادث إصابة الحسناوي وأصدقائه، فيما كشف عبد الوهاب الرمادي القيادي بفصيل الطلبة القاعديين بموقع ظهر المهراز، أمام قاضي التحقيق أن طالب منظمة التجديد عماد العلالي، الذي انتصب طرفا مدنيا إلى جانب عائلة الحسناوي، قاد هجوما معية طلبة آخرين من المنظمة نفسها و وعناصر غريبة عن الجامعة، هجوما على معتصم للطلبة بكلية العلوم القريبة من كلية الحقوق، يؤطره القاعديون بخصوص ملف السكن الجامعي، حيث هاجمهم الطلبة الإسلاميون وأجبروهم على الفرار خارج الكلية، وهو تصريح يعاكس ما قاله طالب منظمة التجديد في جلسة مواجهة مع الرمادي ورفاقه، حينما كشف عن أسماء 6 قاعديين معتقلين تعرف عليهم بمكتب قاضي التحقيق، واتهمهم بتعذيبه وتعنيفه بكلية العلوم بواسطة آلات حادة، تسببت له في جروح غائرة برجليه.

كلمات دلالية

فاس
شارك المقال