أمباركي: وجدة تؤدي ضريبة إغلاق الحدود

23/09/2014 - 08:19
أمباركي: وجدة تؤدي ضريبة إغلاق الحدود

بعد شهور من « الهدنة »، بدأت مظاهر الإجرام تعود إلى مدينة وجدة بالوتيرة التي كانت عليها منذ السنوات الخمسة الماضية، ففي الأسبوع الماضي تمكن شاب من ذوي السوابق العدلية من تكسير زجاج حوالي 20 سيارة بحي المستقبل التابع لنفوذ الدائرة الأمنية السادسة، حيث استفاق المواطنون على وقع صدمة كبيرة نتيجة ما تعرضت له سياراتهم، حيث خرج السكان إلى الحي معلنين غضبهم من « غياب الأمن ».
قبل هذا الحادث، شهدت المدينة جرائم قتل بشعة، كان اخرها جريمة قتل راح ضحيتها رجل سبعيني قال شهود عيان ان أحشاءه كانت تظهر بعدما وجه إليه شاب، اتضح أنه يعاني من اختلالات نفسية، عدة طعنات على مستوى بطنه.
وفي إطار متابعة الظاهرة، يؤكد الباحث في علم الإجتماع ورئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان محمد أمباركي، أن « إتساع » خريطة الاعتداءات التي تصل إلى درجة الاجرام والاستهداف في السلامة الجسدية والحق في الحياة للأشخاص، « يعكس درجة العنف الاجتماعي المرتبط أساسا بتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وازدياد مظاهر التهميش خاصة وسط الشباب ».
هذه الأوضاع، يؤكد نفس المتحدث، في تصريح ل »اليوم24″ يغذيها « الإستهلاك المتزايد للأقراص المهلوسة والمخدرات، ومختلف مظاهر الإنحراف الاجتماعي والسلوك المرضي »، خاصة وأن ساكنة وجدة في معضمها « تعيش على الاقتصاد الحدودي (التهريب)، و بالتالي تؤدي ضريبة اجتماعية لإغلاق الحدود المغربية الجزائرية »، يؤكد أمباركي.
الإعتداءات والاجرام وسط القاصرين، ظاهرة أخرى وصفها الناشط الحقوقي ب »الخطيرة »، والتي تنحو منحى تصاعدي، وبالتالي فان كل هذه المؤشرات تعكس برأي أمباركي « ضعف البنية السوسيو ثقافية والتربوية »، وبالتالي « فشل مؤسسات اجتماعية حيوية في أداء دورها بالشكل المطلوب، خاصة المؤسسات التعليمية والسجون والإعلام ».
المتحدث نفسه، دعا إلى تجاوز المقاربة العقابية الخالصة، واعتماد استراتيجية وقائية تتأسس على « تحسين الأوضاع المعيشية لعموم المواطنين الذين يعانون من غياب العدالة في توزيع الثروة، مع إعمال أليات من شأنها تقوية الجانب التربوي والتحسيسي ».

شارك المقال