يبدو أن حرب الأرقام الاقتصادية مستمرة في المغرب، فبعد أن توقعت الحكومة على لسان وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد أن تتراوح نسبة نمو الاقتصاد الوطني سنة 2014، ما بين 3.5 ٪ و 4 ٪ ، خرج عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، ليؤكد الأرقام التي سبق وأعلن عنها المندوب السامي للتخطيط أحمد الحليمي، وذلك بتأكيده أن نسبة النمو في السنة الجارية لن تتجاوز 2,5%.
الأرقام التي أعلن عنها الجواهري اليوم الثلاثاء في ندوة صحافية بالرباط، أبرزت أن وتيرة النمو الاقتصادي تباطأت إلى 1,7% في الفصل الأول من سنة 2014، مع تحسن الناتج الداخلي الإجمالي غير الفلاحي بنسبة 2,2% وانخفاض القيمة المضافة الفلاحية بنسبة 1,6%. تبعا لذلك، واستنادا على التطورات الأخيرة للمؤشرات المتوفرة خلال السنة، توقع بنك المغرب أن تصل نسبة النمو في 2014 إلى حوالي 2,5%، مع ارتفاع الناتج الداخلي الإجمالي غير الفلاحي ب3% وانخفاض القيمة المضافة للقطاع الفلاحي بما يناهز 2,5%.
وفي ما يخص البطالة في المملكة، أكد الجواهري أنها ارتفعت بمقدار 0,5 نقطة مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية، لتصل بذلك إلى 9,3%.
وعن عجز الميزانية، سجل البنك المركزي للمملكة ارتفاع عجز الميزانية خلال السنة الجارية ليصل إلى 42,5 مليار درهم،إلى متم شهر غشت الماضي، مقابل 42,2 مليار درهم في نفس الفترة من السنة الماضية. وفي المقابل، تقلص العجز التجاري للسلع إلى 3,1%، بالنظر إلى تنامي الصادرات بنسبة 7,1%، وخصوصا صادرات السيارات التي عرفت ارتفاعا قويا بالموازاة مع تدني وتيرة انخفاض مبيعات الفوسفاط ومشتقاته.
مؤشرات جعلت الجواهري مطمئنا إلى تمكن المملكة من نحقيق هدف حصر عجز الميزانية في 4,9% من النتج الداخلي الإجمالي في نهاية 2014.