في ماذا يفكرون؟

25 سبتمبر 2014 - 20:05

أعلن المركز العربي للأبحاث ودراسات السياسات في الدوحة، أمس، نتائج أضخم استطلاع رأيه يقوم به مركز في العالم العربي (26618 مستجوبا من 14 بلدا عربيا، بما فيها المغرب)… استطلاع هذه السنة انصب حول استقصاء اتجاهات الرأي حول الربيع العربي ومآلاته، وحول النظام الديمقراطي وإيمان الناس به، وحول علاقة الدين بالسياسة، وما إذا كان الربط أم الفصل بينهما هو الأصلح لهذه الأمة…

هنا نقف على بعض هذه المؤشرات من استطلاع الرأي هذا مع كل الاحتياطات المنهجية التي يمكن أن تثار حوله أو حول الجهة الداعية إليه، فنحن في العالم العربي والمغرب ليست لدينا تقاليد استطلاعات الرأي، ولا نتوفر على مؤشرات علمية لقياس ميول الناس السياسية والاجتماعية والثقافية، وأغلبية النخب السياسية والإعلامية تدعي العلم بميولات المواطنين واتجاهات آرائهم وكأنها تقرأ في فنجان ساحرة.

عن سؤال حول مستقبل الربيع العربي بعد ثلاث سنوات من انطلاقه، قال %60 إن الربيع العربي يمر بتعثر، لكنه سيصل إلى أهدافه ولو بعد حين، فيما يرى 17 % أن الربيع العربي قوس أقفل، وأن الأنظمة الاستبدادية رجعت إلى نمط حكمها القديم. وعن أسباب تعثر هذا الربيع، ذكر المستجوبون عوامل عدة، أهمها بالترتيب: التدخل الخارجي، تدهور الوضع الأمني، ظهور الحركات المتطرفة، تحريض قوى الأنظمة السابقة، تحريض وسائل الإعلام…

المؤشر الدال هذه السنة هو بروز نسبة مهمة من الرأي العام العربي أصبحت متخوفة من ازدياد نفوذ الحركات الإسلامية، حيث عبر %43 عن مخاوفهم من هذه الحركات، في مقابل %40 قالوا إن لا مخاوف لديهم منها، أما %37 فقالت إنها متخوفة من الحركات العلمانية، في حين قال %41 إن لا مخاوف لديهم من العلمانيين.

المؤشر الثاني الدال على حجم المتغيرات التي تعرفها هذه القطعة الجغرافية (العالم العربي)، هو حدوث انقلاب جوهري على ما يراه المواطنون أولويات، ففي حين كانت المشكلات الاقتصادية والاجتماعية هي الأولوية، صار الأمن والأمان هو الأولوية الآن…

كما في السنة الماضية، عبرت نسبة كبيرة من المستجوبين (%73) عن تأييدها للنظام الديمقراطي، مقابل %17 عارضوه. %81 قالوا إن النظام الديمقراطي التعددي هو نظام ملائم ليطبق في بلدانهم، هذا معناه أن نظام خلافة البغدادي أو من على شاكلته لا يحظى بتأييد كبير أو صغير وسط العرب والمغاربيين على عكس ما تصور وسائل الإعلام الغربية المسكونة بكليشيهات مستهلكة عن تدين الشرق ونفوره من النظام الديمقراطي.

أكثر الرأي العام قال إن سياسة أمريكا وروسيا وإيران تجاه المنطقة العربية سلبية، في حين قال %66 إن إسرائيل والولايات المتحدة خطر كبير على العالم العربي، وقال %9 إن إيران هي الخطر الأكبر بالنسبة إلى العرب (اللافت أن السعوديين والعراقيين واللبنانيين والكويتيين قالوا إن إيران هي الدولة الأكثر تهديدا لأمن بلدانهم).

%87 من العرب يرفضون الاعتراف بإسرائيل لأسباب سياسية (الاحتلال، العنصرية، القتل، الاضطهاد)، قبل أن تكون دينية.

وسيلة العرب الأولى لتلقي الأخبار والترفيه والثقافة هي التلفزيون بنسبة %76، في حين يأتي «النت» في المرتبة الثانية (%7)، ثم الإذاعات والصحف (%6)، وجاءت القنوات المحلية في الصدارة، وتليها بفارق كبير قناة الجزيرة ثم العربية ثم القنوات الأخرى…

هل أنت متدين؟ أجاب العربي: أنا متدين جدا (%24). أنا متدين إلى حد ما (%63). أنا غير متدين (%8)، أي أن الوسطية والاعتدال إزاء الدين والدنيا هي القاعدة العريضة لهذه البلاد، مثلها مثل باقي البلدان.

غدا نعلق على هذه الأرقام.. إلى اللقاء…

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

brahim منذ 7 سنوات

السيسي يبكي..والامارات تندد!!!!!!!!!!!!! بادرت الامارات العربية المتحدة بالهجوم على الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي تهجم على الرئيس المصري ووصفه امام الجمعية العامة للامم المتحدة بالسفاح الذي قتل شعبه..ولحدود كتابة السطور لم افهم بعد لماذا يزايد علينا الرئيس العثماني ويقحم أنفه الطويل في ملفات بعيدة لا تعنيه في شيئ..إذا كان يعتقد أن بخطاباته الحماسية سوف يكسب عواطف المسلمين نحن نقول إنه واهم فالقول شيئ والفعل شيئ اخر فكل ما نجح فيه الرئيس التركي هو الكلام الفارغ دون أن يحرك مؤخرته-العثمانية-لتحرير الاخوان من بين أنياب السيسي..ويشهد العالم أن السيسي قد انقلب على الشرعية وكلف البلاطجة بالتسويق للمجازر الدامية على أنها ثورة ثانية ولا أحد يجادل في مرض الفاتح! بحب السلطة ورأينا كيف لبس الزي المدني على بذلة عسكرية ملطخة بالدماء فكيف يقف العثماني امام عصبة الامم!!!ويشرح الواضحات..لا أخفي على-الفايسبوك-مدى شكوكي في مصداقية اردوغان اعتقد أنه يخادع الاخوان ويتظاهر بموقف مغاير للواقع يتبع اسلوب الممانعين في المنطقة ويدغدغ في العواطف لا أكثر..لذلك بادرت الاسرة الحاكمة في الامارات معلنة تضامنها مع قابض الارواح السيسي عبد الناصر!!!وحسب البيان التنديدي اعربت الاماراة عن بالغ اسفها من التدخل التركي في شؤون العرب..وهل للعرب شؤون!!!اين هذه الشؤون الداخلية كي أبحث عنها زنقة..زنقة..دار..دار..!!!والحال أن افضل صيانة للشؤون التي تتبجح بها-بنو هصيص!!! هي تجاوز عقدة الخوف..الامارات انفقت ما في الارض جميعا من أجل اخماد الربيع..إنهم يريدون من الشعوب ان تبقى قطعانا يسوقونها من الخلف..يريدون من هذه الشعوب أن تضحك لهم اذا ضحكوا وتحزن اذا حزنوا وترقص ببطون جائعة وعقول فارغة على ايقاع كوفية متحجرة..لماذا تتدخل الامارات في الشؤون الداخلية لمصر هل عجز جزار الفجر عن حماية نفسه من هجمة اردوغان أم أن الانقلاب يترنح بقدرة قادر..الا تكفي صفقة البقر وحزم الزراويط وتلك الشاحنات المملوءة بالثياب المستعملة الفائضة عن الحاجة حتى يتدخل الملك!!!االاماراتي بالشجب والبيان!!!..والله ما بعرف هههههكخخخخخخحححح