عشية الاحتفال باليوم العالمي للخق في الوصول إلى المعلومة، الذي يصادف 28 شتنبر من كل سنة، وجه فرع منظمة الشفافية الدولية في المغرب انتقادات لاذعة إلى قانون الحق في الوصول إلى المعلومة الذي صادق عليه مجلس الحكومة مؤخرا.
وفي هذا الصدد، أصدرت « ترانسبارنسي » المغرب بيانا تتطرق فيه إلى « رجعية » مشروع قانون (13-31)، والذي « يتناقض مع روح حق الوصول إلى المعلومات »، وذلك نظرا لكون هذا القانون « يوسع من نطاق الاستثناءات »، حيث ينص على عدم خضوع عدة مجالات لقاعدة الحق في المعلومة منها المعلومات المتعلقة بالدفاع الوطني، وأمن الدولة الداخلي والخارجي، والحياة الخاصة للأفراد، والحقوق والحريات الأساسية المنصوص عليها في الدستور، والمعلومات المتعلقة بالعلاقات مع دولة أخرى أو منظمة حكومية أو غير حكومية، التي يؤدي الكشف عنها إلى إلحاق ضرر بالعلاقات مع هذه الأطراف.
هذا إلى جانب كون هذا القانون، حسب المنظمة الدولية دائما، يعترف بعدة نصوص قانونية أخرى من شأنها أن توسع نطاق دائرة الاستثناءات، ولا يوضح الغموض الذي يلف حدود « السر المهني »، علاوة على كونه يحصر طلبات الحصول على المعلومات من طرف الإدارات المغربية في الأشخاص الذين لهم مصلحة مباشرة مع تحديد الغرض الذي ستستعمل من تجله المعلومة المذكورة، ويعرض أي شخص يستعملها لغير ذلك للمساءلة القانونية. هذا إلى جانب كونه يمنح للإدارة سلطات تقديرية واسعة، ويتغاضى عن ضرورة إحداث لجنة الإشراف على الحق في الحصول على المعلومات، ويمنح جزءا فقط من صلاحياتها لمؤسسة « الوسيط ».
تبعا لذلك، اعتبرت « ترانسبارنسي » أن مشروع قانون الحق في الوصول إلى المعلومة بمثابة « قطيعة كاملة » مع المعايير الدولية في هذا المجال، و »مخالفا » لروح دستور المملكة اللذي يذهب في اتجاه الدفع بالاعتراف الأفضل بالحقوق وتكريس المشاركة المواطنة والحكامة الجيدة. وبناء على هذا، وجه فرع المنظمة الدولية في المغرب نداء إلى الأحزاب السياسية والجمعيات وجميع الفاعلين في المملكة للتعبير عن « معارضتهم » لمشروع القانون 31.13 وإلى التحرك للضغط للتخلي عنه، وصياغة مشروع متطابق مع المعايير الدولية في مجال الحق في الحصول على المعلومات ليكون أساسا للنقاش التشريعي في الموضوع.