الغمري : قانون الحقاوي حول ذوي الاحتياجات الخاصة يكرس السياسات السابقة

27 سبتمبر 2014 - 20:35

يحيى الغمري ، رئيس الجمعية الحسنية للمعاقين بوجدة، ونائب رئيس شبكة حماية وتعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، يتحدث في هذه الدردشة مع “اليوم24” عن الأسباب التي دفعت العشرات من الجمعيات المهتمة بوضعية الأشخاص في حالة إعاقة، إلى رفض مشروع القانون الذي تقدمت به الوزيرة باسيمة الحقاوي إلى البرلمان بمثابة قانون إطار يهتم بهذه الفئة، كما يطرح نفس المتحدث بعض الحلول للرقي بالخدمات التي تقدم لهذه الفئة.

أنتم من الرافضين لمشروع القانون الذي تعمل وزارة التنمية الاجتماعية على إخراجه من أجل النهوض بوضعية الأشخاص في حالة إعاقة؟
نعم، نحن أعلنا ذلك الصيف الماضي، ولسنا نحن الوحيدين من أعلن ذلك، فحوالي 100 جمعية تشتغل في الميدان وقّعت بيانا أعلنت فيه أنها غير راضية وترفض المشروع بصيغته الحالية.
رفضنا لهذا المشروع لم يأتي من فراغ، بل بعد دراسة متأنية لجميع فصوله، وقد أوردنا عدة ملاحظات عليه، أهمها أن هذا المشروع يعتبر هذه الفئة، كفئة ستستفيد من خدمات وليسوا أصحاب حقوق، أضف إلى ذلك أن الوزارة لم تعمل على ملائمة الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب مع هذا المشروع، وأنتم تعلمون أن الدستور الأخير واضح في هذا الجانب، هذا بالإضافة إلى ملاحظات لا يتسع المجال لذكرها جميعها، على العموم وجدنا أن السياسات العمومية التي كانت من قبل ستستمر مع هذا القانون، وكأن شيء لم يتغير.

هل تختلف المشاكل التي تعانون منها بمدينة وجدة، عن المشاكل التي قد يعاني منها أشخاص في وضعية إعاقة بمدن أخرى؟
في الحقيقة، جميع المشاكل متشابهة، في جميع أنحاء المغرب، غير أن المناطق النائية بالتأكيد لها خصوصية، وهذه الخصوصية تنعكس على جميع الفئات حتى الأشخاص الذي لا يعانون من إعاقة، كمسالة بعد المسافة عن بعض المصالح المركزية. لكن نحن في هذه المدينة نعاني أكثر في حياتنا اليومية مع غياب الولوجيات في المؤسسات التابعة للدولة، بالرغم من أن الكثير من المؤسسات أنجزت خلال السنوات العشرة الأخيرة بالمدينة، إلا أننا نلاحظ أن الولوجيات غائبة، وهذا يؤكد تقصير من جانب المشرفين و أصحاب هذه المشاريع الذين لا يستحضرون في تصاميم مشاريعهم واقع الأشخاص ذوي إعاقة.

 في تقديرك، كيف يمكن للدولة أن تعزز وتضمن حقوق هذه الفئة، بالشكل الذي تطالبون به؟
في تقديرنا، الدولة مطالبة بإحداث مؤسسة خاصة تهتم بهذه الفئة فقط، ويمكن أن تكون مندوبية سامية على غرار باقي المندوبيات التي تهتم بقطاعات معينة، هكذا سنضمن النجاعة والفاعلية في تطبيق السياسة الحكومية، ولابد أيضا من توفير الإمكانيات المادية اللازمة لتمكين هذه الفئة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.