استنفار على الحدود بعد إعادة الجزائر لربع مليون قطعة سلاح إلى مواطنيها

29/09/2014 - 13:19
 استنفار على الحدود بعد إعادة الجزائر لربع مليون قطعة سلاح إلى مواطنيها

أيام قليلة بعد إعلان تنظيم « الدولة الإسلامية » المعروف اختصارا ب »داعش » عن فرعه بالمنطقة المغاربية، نقل مواطنون مغاربة عن مواطنين جزائريين بمنطقة « لعشاش » (السواني) الجزائرية، المقابلة لجماعة « بني خالد » المغربية (25 كلم شمال وجدة)، أن السلطات الجزائرية أخبرت المواطنين بضرورة التنقل إلى مصالح وزارة الداخلية بالولايات، لاستلام الأسلحة النارية التي سبق للحكومة الجزائرية أن حجزتها في تسعينيات القرن الماضي بعد اندلاع موجة العنف في الجارة الشرقية.
هذه الدعوة تأتي بعد أيام قليلة، من إعلان « الطيب بلعيز »، وزير الداخلية والجماعات المحلية الجزائري، من تحت قبة البرلمان عن قرار اتخذته الحكومة الجزائرية، يقضي بإعادة ربع مليون قطعة سلاح سحبتها من أصحابها، حيث برر الوزير القرار ب »استتباب الأمن في الجزائر »، وهو التبرير الذي يضعه المتابعون موضع شك.
في السياق نفسه، كشف « خالد شيات » الباحث بوحدة الدراسات المغاربية، بمركز الدراسات والبحوث بمدينة وجدة، أن القرار الذي اتخذته الحكومة الجزائرية قد يبدو للوهلة الأولى بأنه قرار عادي، لكن مع استحضار التطورات الحاصلة على أرض الواقع، خاصة بعد انشقاق تنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي وإعلان القيادة المنشقة بالجزائر انضمامها إلى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) يطرح العديد من علامات الاستفهام بشأن القرار.
شيات شكك في تصريح ل »اليوم24″ أن تكون العملية عادية، مؤكدا أن لها علاقة بالتحولات التي سبقت الإشارة إليها، خاصة أن التنظيم الجديد (جند الخلافة)، وجه ضربة موجعة إلى مؤسسة الجيش الحاكم الفعلي للبلاد، بإقدامه على تصفية الرهينة الفرنسي « هرفي غوردل »، وهي العملية التي كشفت أيضا، وفق نفس المصدر عن « ضعف الدولة المركزية ». ضعف يزكيه قرار إعادة الأسلحة إلى المواطنين، قبل أن يتساءل: « في ظل هذه التحولات، هل الجزائريون لديهم رغبة في حمل بنادق الصيد ليطاردوا الطرائد في الجبال؟ أعتقد أن الصيد الممكن حاليا في الجزائر هو صيد الرؤوس! ».
المتحدث نفسه توقع أن يكون للقرار نتائج وصفها ب »الخطيرة »، ومن هذه النتائج، التي يتوقعها الباحث المغربي، ما قال عنه « بلقنة الإرهاب »، قبل أن يؤكد أن الحل بالنسبة للجارة الجزائر، يكمن في مواجهة الخطر الإرهابي بالتنسيق مع الدول المجاورة بما فيها المغرب.
في السياق نفسه، علمت « اليوم24 » أن حالة استنفار تشهدها الحدود الشرقية، منذ إعلان تنظيم « جند الخلافة » الانشقاق عن القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وانضمامه إلى « داعش ». وكشف سكان بالشريط الحدودي ل »اليوم24″ أنهم عاينوا توافد مسؤولين كبار، بينهم والي الجهة الشرقية « محمد مهيدية »على الشريط الحدودي بشكل منتظم، مؤكدين في نفس السياق أن الجيش عزز من تواجده على الأرض بزيادة عدد الجنود المرابطين على الشريط الحدودي بالمنطقة الشرقية.

كلمات دلالية

الجزائر داعش
شارك المقال