الرميد:هذا رأيي في الدعوة إلى إلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي

29 سبتمبر 2014 - 06:59

ما رأيك في دعوة  إدريس اليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، خلال ندوة بشأن تقييم 10 سنوات من مدونة الشغل، الحكومة إلى إلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي، الذي يُجرّم عرقلة حرية العمل؟

< أؤكد أني مافتئت أتلقى مطالب من نقابات ومن برلمانيين بإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي، ولهذا من الطبيعي أن يطالب رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمطلب نفسه، لكن بقدر ما يجب حماية الحق في الإضراب، يجب أيضا حماية حرية العمل. فالفصل 288 من القانون الجنائي يحمي حرية العمل، ويحقق التوازن مع الحق في الإضراب المنصوص عليه دستوريا، وإذا كان هناك مقترح لتقديم تصور جديد يضمن حق الاضراب من جهة، وحق العمل من جهة ثانية، فمرحبا به. 

لكن ربما هناك تعسف في تطبيق هذا الفصل، خاصة من جهة اعتبار الإضراب في حد ذاته عرقلة للعمل؟

< كما يمكن أن يكون التعسف في تطبيق الفصل 288 من القانون الجنائي، يمكن أن يكون ثمة تعسفا في ممارسة الإضراب وكلا التعسفين مرفوضين.

إن الفصل 288 من القانون الجنائي يعاقب كل من حمل على التوقف الجماعي عن العمل، أو على الاستمرار فيه، مستعملا في ذلك العنف أو التهديد أو التدليس للإضرار بحرية العمل.

وتبعا لذلك، فالإضراب الذي لا يكون مصحوبا بعنف أو تهديد أو تدليس من أجل الإضرار بحرية العمل، فإنه لا يرقى إلى الفعل المجرّم الذي يعاقب عليه الفصل 288 من القانون الجنائي. ولا يخفى عليكم أن القضاء هو المختص بتطبيق هذا الفصل على الوقائع المعروضة أمامه من خلال تكييف الأعمال، فمتى ثبت له أن العناصر التكوينية لجريمة عرقلة حرية العمل متوافرة في النازلة المعروضة أمامه، فإنه يطبق نص المادة 288 من القانون الجنائي، وإذا كان الأمر بخلاف ذلك، فإن الواجب هو التصريح بالبراءة.

هل تعتقد أن تقنين حق الأضراب بصدور قانون تنظيمي من شأنه أن يوضح أكثر التوازن بين حق الاضراب وحرية العمل؟

صحيح أن تقنين حق الإضرار من شأنه أن يوضح أكثر التوازن بينه وبين حرية العمل، ويرسم للعامل المجال والحدود التي تمكنه من ممارسة هذا الحق دون أن يؤدي به الأمر إلى عرقلة حرية العمل، فكما يجب ضمان القانون الحق في ممارسة الإضراب، يجب الحرص على حماية حرية العمل من أية عرقلة قد تؤثر عليه، ولو باسم ممارسة حق الإضراب.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.