هل تراجعت الدولة عن إدماج الأمازيغية في التعليم؟

02 أكتوبر 2014 - 13:11

عاد الجدل حول تدريس الأمازيغية إلى الواجهة من جديد، حيث خرجت العديد من الجمعيات العاملة في مجال الثقافة الأمازيغية، لتؤكد أن الدولة تتجه إلى التراجع عن إدماج الأمازيغية في التعليم، أولى الخطوات الدالة على هذه الرغبة وفق هذه الجمعيات، ومنها “المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات”، هو التراجع مع بداية التحضير لانطلاق الموسم الدراسي الجديد، عن قرار تكليف 80 إطارا تربويا متخصصا في الأمازيغية من تدريس هذه اللغة، وتكليفهم بتدريس مواد أخرى، رغم أن الإعلان عن المناصب المالية المتوفرة بالنسبة لوزارة التربية والتعليم يشير إلى أن الوزارة بحاجة إلى ذلك العدد من المدرسين لتدريس الأمازيغية.
النقاش سيحتدم حول تدريس الأمازيغية، بداية من الأسبوع الماضي، فخلال ندوة صحفية عقدها الوزير رشيد بلمختار يوم الثلاثاء، 23 شتنبر المنصرم، قال بأن ترسيم الأمازيغية لا يعني تدريسها، وربط بين تدريسها وصدور القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للغات، وهو الموقف الذي فهمه المدافعين عن إدماج هذه اللغة، تراجعا واضحا من الوزارة الوصية عن التدريس، بل إن التجمع العالمي الأمازيغي الذي يضم مجموعة من الفاعلين الأمازيغ بالمغرب والمنطقة المغاربية، إعتبر أن تصريحات بلمختار هي نكوص وتراجع لم يسبقه تراجع، بل وصل به الحد إلى درجة اتهام بلمختار بممارسة العنصرية ضد الأمازيغ.
بعدها توالت المواقف المنددة والشاجبة، لكن محمد بالي، الكاتب العام لفرع وجدة للشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة المعروفة اختصارا “بأزطا”، يرى بأن هذا التراجع بدأ منذ 4 سنوات على الأقل، عندما توقف إنتاج الكتاب المدرسي الأمازيغي سنة 2009، بالي يؤكد في تصريح ل”اليوم24” أن التراجع، يكرسه ويزكيه أيضا، وضع القانون التنظيمي المتعلق في إدماج الأمازيغية في الإدارة والحياة العامة في ذيل لائحة القوانين التي ستعمل الحكومة على إعداها، حيث أن المخطط التشريعي وضع هذا القانون في السنة الأخيرة من الولاية التشريعية، وهذا برأيه يكشف عن أن الحكومة الحالية، لا تولي أي اهتمام لهذه اللغة، وحتى عندما يصدر هذا القانون، والقوانين التنظيمية المتعلقة ذات الصلة بالأمازيغية، فإنها “لن تلبي الطموحات”، بسبب ما قال عنه “تأسيس حزب العدالة والتنمية لمجموعة من الإطارات المدنية التي تدعي العمل في مجال الثقافة واللغة الأمازيغية، والتي ستعمل على تمرير هذه القوانين دون نقاش”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

nacer منذ 7 سنوات

السلام عليكم قبل كل شيء المرجوأخي الكريم استعمال كلمة "الأمازيغ" بدلا من "البربر" حتى لا تسيء إلى شريحة كبيرة من المغاربة الأمازيغ, لأن كلمة "البربر" لها مدلول آخر "Barbar"أراد به المستعمر الغاشم عن قصد خلق الفتنة في ما يعرف به بالظهير البربري للتفرقةبعدما عجز عن اسكمال خططه الإستعمارية نعم أتفق معك فالإسلام هو دين الوحدة والإستقرار في البلاد قال تعالى: "ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير" صدق الله العظيم أما عن تعليم اللغة الأمازيغية, برأيي أنا مع تعليمها, فلابد من افتراض أن هناك منظمات تحريضية من أعداءالمغرب داخله أو خارجه تعمل جاهدة لخلق الفتنة مستغلة هذه القضية لضرب أمن البلاد, فخير سلاح تضرب به عدوك هو سلاحه, فتعليم اللغة الأمازيغية بغض النظر عن كونها لغة أصيلة ترمز إلي الهوية الأصلية للمغرب إلا أن الإسلام واللغة العربية لغة القرآن يبقيان دائما العمود الفقري والركيزة الدائمة لوحدة البلاد... والسلام عليكم

aziz منذ 7 سنوات

l'islam appartient à dieu et le reste à chacun son identité, et c'est le chauvinisme arabe qui est createur de turbulence

كمال منذ 7 سنوات

الحمد لله الذي جعل الوحدة والعزةفي دين الإسلام والشتات والفرقة في خلافه من المحدثات إن العرب والبربر كانت تجمعهم علاقة وطيدة فقد كان الإسلام حينها هو الرابط الوحيد والضامن لوحدة وتماسك عنصري الأمة واستمرارها. وفي ظل هذا التلاحم، اتخذ الانتماء والهوية في المغرب العربي شكلاً متميزًا،‌فالمرجعية الوحيدة للهوية الوطنية هي الإسلام ولا شيء عداه، وأي إعلاء لرابطة أخرى من شأنه أن يؤدي إلى الانقسام والتمزيق لوحدة الأمة. وعندما كان الحال على هذا النحو، لعب البربر دورًا هامًا في ظل الحضارة والهوية الإسلامية. فبعد اعتناقهم الإسلام، ‌ظل تمسكهم بالدين الجديد جليًا وقويًا حيث مثلوا رأس حربة لجيوش الفتح الإسلامي في شمال أفريقيا وأوروبا (الأندلس وصقلية مثلا). كما قام البربر أكثر من مرة ‌بإنشاء ممالك ودول ذات طبيعةإصلاحية دينية