كبوري: وضعية عمال المناجم جد مأساوية وتتسبب في مآسي اجتماعية

02/10/2014 - 15:06
كبوري: وضعية عمال المناجم جد مأساوية  وتتسبب في مآسي اجتماعية

الصديق كبوري، المسؤول النقابي بنقابة الكنفدرالية الديمقراطية للشغل بمدينة بوعرفة والناشط الحقوقي، الذي سبق له أن سجن بسبب الاحتجاجات التي كان يقودها في هذه المدينة، التي عرفت بمقاطعتها لأداء فواتير الماء والكهرباء لسنوات عدة، يتحدث في هذه الدردشة مع « اليوم24 » عن وضع العمال المنجميون المنتشرون في الإقليم، والحوادث المأساوية التي يتعرضون لها بشكل مستمر، وكيف يمكن حماية حقوقهم وأرواحهم
كيف تقيم واقع عمال المناجم بمنطق « بني تدجيت » وإقليم بوعرفة فكيك بشكل عام؟
العمال المنجميون بمنطقة « بني تدجيت »، وعموم إقليم فكيك بوعرفة، يشتغلون في ظروف مأساوية جدا، حيث تنعدم شروط السلامة، وهو ما يجعل الحوادث المأساوية التي تزهق أرواح العمال تتكرر باستمرار، بحيث أنه لا تمر سنة دون وقوع حوادث مشابهة لحادثة الشاب الذي توفي الجمعة المنصرم 27 شتنبر بعد انفجار المتفجرات بالمنجم الذي كان يعمل به.
ضحايا المناجم غالبا ما يخلفون وراءهم أرامل، وأيتام، ولا تستفيد عائلاتهم من أي تعويض يذكر، خاصة أنهم يعملون بشكل تقليدي، بالرغم من أن بعض بنود مدونة الشغل تسري عليهم، أضف إلى ذلك غياب المراقبة من طرف مفتشية الشغل، وهو الأمر الذي يزيد من جشع المستغلين الذين يشغلون هؤلاء العمال، بل ويمعنون في استغلالهم بأقل تكاليف ممكنة.
هل من السهولة الحصول على المتفجرات المستعملة في التنقيب عن المعادن، وهي غالبا ما تكون سببا في إزهاق أرواح العمال؟
يجب التأكيد أن هناك مسطرة صارمة تتبع في هذا الجانب، خاصة وأن الدولة تتخوف من حصول الجماعات المتطرفة على هذه المتفجرات، لكن هذا لا يعني غياب الخروقات على هذا المستوى، فيحدث أن تنقل المتفجرات هذه رغم ما تحتويه من مواد سامة في وسائل النقل العامة وبدون حراسة.
في تقديرك كيف يمكن الحفاظ على حقوق وأرواح هؤلاء العمال؟
كما سبق وأشرت العمال يعيشون أوضاعا قاسية جدا، وحتى لا أغفل أمرا مهما، فالنساء العاملات في هذا القطاع بهذه المنطقة، هن أكثر تعرضا للتمييز وهضم حقوقهن، فهن يحصلن على أجور أقل بكثير مما يحصل عليه الرجال، رغم قيام الطرفان بنفس العمل ورغم ما قلناه عن الأجور التي تبقى زهيدة بشكل عام.
أعتقد أن الدولة يجب عليها أن تتدخل بقوة عن طريق وزارة الطاقة والمعادن، حتى تتمكن أولا من ضبط هذا القطاع الذي يعيش نوعا من التسيب، وصل إلى حد استخراج المعادن من قبل البعض دون استكمالهم للإجراءات القانونية المطلوبة في هذا الإطار، ومن ثم فرض الحد الأدنى للأجور، وتمكين العمال من جميع حقوقهم الاجتماعية من تسجيل في الضمان الاجتماعي وتأمين وتعويض عن حوادث الشغل وغيرها من الحقوق المكفولة طبقا لمدونة الشغل.

شارك المقال