مواجهة بين زعيم شبكة مراكش للكوكايين و27 متهما في 9 أكتوبر القادم

01 أكتوبر 2014 - 23:19

أحيل أول أمس زعيم شبكة الاتجار الدولي في الكوكايين على المحاكمة بعد انقضاء مدة وضعه تحت الحراسة النظرية. وينتظر أن تكشف جلسات المحاكمة عن الكثير من الحقائق المثيرة، خاصة بعد أن تقرر إجراء مواجهة بين المتهم الرئيسي و27 متهما.

حددت ابتدائية مراكش يوم الخميس 9 أكتوبر الجاري تاريخا للجلسة التي ستستمع خلالها المحكمة إلى «إ.ح»، الزعيم المحلي للشبكة المختصة في الاتجار الدولي في الكوكايين والشيرا، بعد أن أفشلت المصالح الأمنية بتطوان محاولة فراره من الفنيدق اتجاه مدينة سبتة السليبة، وتمّ توقيفه رفقة أحد أصدقائه، مساء الثلاثاء 23 شتنبر المنصرم، وجرى ترحليهما إلى مقر ولاية الأمن بمراكش، حيث تمّ الاستماع إليهما، ثم أحيلا على النيابة العامة بابتدائية المدينة نفسها، بعد انقضاء مدة وضعهما تحت الحراسة النظرية، قبل أن يتقرّر إحالتهما، أول أمس الاثنين، على المحاكمة.

ومن المتوقع أن تشهد الجلسة المقبلة أجواءً مثيرة، حيث أكد مصدر مطلع على القضية أن المحكمة، وبعد أن تنهي الاستماع إلى المتهم الأول في الملف، ستجري مواجهة بين «المعلم الكبير» والـ27 عضوا من شبكته المتابعين في هذا الملف الشائك، خاصة مع «لحسن الكانيش»، الذي يعد دينامو الشبكة، الذي كان يتكلف بعملية استقطاب السائقين، والعمال المساعدين (الحمّالة)، وطاقم السفينة «حجي 3»، التي كانت تنقل المخدرات محلية الإنتاج في شمال المملكة (الحشيش)، وتقايضها في أعالي البحر  بالمخدرات الصلبة المقبلة (الكوكايين) على متن يخوت من دول أمريكا اللاتينية، وتعمد بعد ذلك إلى تفريغها في قوارب بالسواحل الممتدة بين مدينتي أكادير والداخلة، قبل أن يتم نقلها برّا إلى شمال المملكة، حيث يجري تهريبها نحو أوروبا.

وحسب المصدر نفسه، من المقرّر أيضا أن يتعرّف بعض المعتقلين في الملف، خاصة من أعضاء الشبكة الذين كانوا يقومون بأدوار صغيرة، من قبيل «الحمّالة» والسائقين، سيتعرّفون، ولأول مرّة، على زعيمهم المعروف بـ«عمّي» أو «الحاج»، وسيكتشفون عن كثب ملامحه بعد أن كانوا يكتفون بالاتصال بمساعديه، خاصة «الكانيش»، و ساعده الأيمن وعلبة أسراره «ح.أ»، المنحدر من نواحي مدينة الناظور.

ومن المتوقع أيضا أن تميط الجلسات المقبلة اللثام عن جوانب ظلت خفية وغامضة في هذا الملف، خاصة الكشف عن هوية الشخص المحوري في الشبكة، والمعروف باسم «السالك»، الذي أكد مصدرنا أن «الحاج» صرّح أمام المحققين، خلال مرحلة إنجاز الأبحاث الأولية والتفصيلية من طرف الشرطة القضائية، أنه موريطاني الجنسي،وسبق له أن التقى به سنة 2007 بمطعم بشاطئ عين الذئاب بالدار البيضاء رفقة مواطن جزائري، حيث اتفقا على شراكة  في زعامة شبكة الاتجار الدولي في المخدرات، تقايض الشيرا المغربية بالكوكايين في أعالي البحار مع مروجين دوليين.

 ومن المنتظر أيضا أن تبدد المحاكمة الغموض الذي يلف بالظروف التي تمكنت خلالها الشبكة من النجاح في القيام بأكثر من 13 علمية تهريب في أقل من سنتين، نجحت خلالها في تهريب المخدرات الصلبة ومقايضتها بمخدر الشيرا المحلي، وتكشف عن شبكة العلاقات الأخطبوطية والمافيوزية التي نسجتها الشبكة منذ تسع سنوات، واعتمادها على إمكانيات لوجيستيكية وبشرية هائلة، حيث قامت، وفي ظرف زمني قياسي يقل عن السنتين، من الشهور الأولى من سنة 2013، وإلى غاية تفكيك الشبكة، بـ8 عمليات لتهريب مخدر الشيرا تراوحت كميتها في كل عملية بين طن وطن ونصف، أي بين 8 و12 طنا، فضلا عن خمس عمليات تهريب للكوكايين تمت مقايضته بالمخدر المحلي، بلغت الكميات المهربة خلالها 2400 كيلوغرام من الكوكايين الخام، الذي تم توجيهه إلى السوق الخارجية، فيما زوّد الزعيم المحلي للشبكة،عن طريق صبيانه، أحد المروجين بمدينة تمارة بكميات تراوحت بين 4 و5 كيلوغرامات في كل عملية.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.