هذه رؤية أساتذة المغرب لإصلاح المدرسة المغربية

03 أكتوبر 2014 - 14:26

بعد اجتماعات دامت لأكثر من ثلاثة أشهر، أعلنت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني عن نتائج المشاورات الوطنية حول المدرسة المغربية.
المشاورات التي عرفت مشاركة أكثر من 100 ألف شخص، اعتبرت أن أبرز المشاكل التي تواجه السياسة التعليمية في المملكة هي “سيادة سياسة تربوية متذبذبة، تتصف بغياب رؤية واضحة للمشروع التربوي المنشود”، وهو ما أدى حسب التقرير الوطني حول هذه المشاورات، إلى وجود “تأرجح في الاختيارات الكبرى وطغيان الارتجال والتسرع في الإصلاحات التربوية”، علاوة على “فتح المجال أمام سيادة منطق القطيعة بين إصلاح وآخر وغياب منطق الاستمرارية والتراكم.”
ولتجاوز هذا الوضع، دعا المشاركون في المشاورات إلى الإبقاء على تصور عام وأهداف كبرى لإصلاح المدرسة العمومية على المدى البعيد، مع “عدم الإكثار من الإصلاحات الجزئية بين الفينة والأخرى”، هذا علاوة على التوصية بـ”عدم إقحام المدرسة في الصراعات الحزبية والنقابية والإيديولوجية، واعتبارها شأنا سياديا غير قابل للمزايدات السياسية.”
المسألة اللغوية كانت محل نقاش أيضا خلال الاجتماعات مع المتدخلين في الشأن التربوي في المملكة، حيث تمت المطالبة بمراجعة المسألة اللغوية في المدرسة المغربية، “على ضوء أبعادها السياسية والثقافية” من خلال فتح حوار وطني حول لغة التدريس وتدريس اللغات، إلى جانب التوصية بإحداث مجلس وطني للغات والثقافة المغربي لـ”حماية وتنمية اللغات الوطنية”.
إلى ذلك، ركز التقرير على “ضرورة تحسين صورة المدرسة ونساء ورجال التعليم في الحياة العامة ووسائل الإعلام الرسمية،” مع جعل تحسين صورة البلد التاريخية والحضارية عب التعليم من الغايات الكبرى للمنظومة التربوية.
وعن المناهج التربوية، اعتبر المشاركون في المشاورات التي أطلقتها وزارة بلمختار نهاية شهر أبريل الماضي، أن خيار تعددية الكتاب المدرسي “لم يبلغ غايته المنشودة”، وذلك نظرا لـ”سيطرة العشوائية على تدبير توزيع الكتاب المتعدد على حساب البعد التربوي والقدرة الشرائية للأسر، وهو ما يمكن تجاوزه بطريقتين، إما العودة إلى الكتاب المدرسي الموحد، أو الاحتفاظ بتجربة التعدد مع التركيز على تفعيل خيار التوحيد على المستوى الجهوي، إلى جانب مراجعة المناهج والبرامج الدراسية وملاءمتها مع متطلبات المحيط الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للمؤسسة التعليمية.
وفي ما يخص العنف المدرسي، ركز التقرير على ضرورة إحداث مراكز دعم متخصصة للدعم النفسي ومراكز الإنصات بالمؤسسات التعليمية مع تعيين مساعدين اجتماعيين في المؤسسات التعليمية، لمعالجة هذه الظاهرة، علاوة على التوصية بمداومة دوريات الأمن طيلة الموسم الدراسي وخصوصا خلال أوقات دخول وخروج التلاميذ.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.