بعد مصادقة المجلس الحكومي على تعديلات جديدة على قانون الارهاب، أعلنت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين بالمغرب عن رفضها لهذه التعديلات، مبدية تخوفها من أن تكون مقدمة ل »انزلاقات وانتهاكات جديدة. »
وعبرت اللجنة في بيان لها، عن خشيتها من أن تفتح التعديلات الجديدة على قانون الإرهاب الباب ل »المزيد من التضييقات ومصادرة الحقوق والحريات، وللمزيد من الضحايا والمعاناة للأطفال والنساء، » منتقدة في نفس الوقت حكومة عبد الإله بن كيران على « اقتراحها قوانين جديدة قد تتسبب في نكبات ومآسي أخرى، « عوض أن « تعالج أولا المظالم السابقة وأن تفي بوعودها السابقة بالبحث عن حلول ناجعة ومنصفة للملف من خلال تفعيل اتفاق 25 مارس 2011 لا الانتكاس إلى الوراء والاجتهاد من أجل إقباره نهائيا . »
بناء على ذلك، جددت اللجنة المشتركة مطالبها بإسقاط قانون « مكافحة الإرهاب »، سواء في « حلته القديمة أو مع الإضافات الجديدة التي أدخلت عليه »، مشددة على ضرورة « احترام حقوق الإنسان وعدم الانزلاق إلى ارتكاب مزيد من الانتهاكات والعمل على شرعنتها كما كان الشأن سابقا . »
احتجاج اللجنة يأتي بعد مصادقة المجلس الحكومي مؤخرا على إدخال تعديلات على مجموعة من مواد القانون الجنائي المتعلقة بمكافحة الارهاب، بإضافة فصل جديد يعتبر « الالتحاق أو محاولة الالتحاق بشكل فردي أو جماعي في إطار منظم أو غير منظم بكيانات أو تنظيمات أو عصابات أو جماعات إرهابية » ببؤر « التوتر » جناية يعاقب عليها بالسجن من خمس الى خمسة عشر سنة، وغرامات مالية تصل إلى 500 ألف درهم.
هذا إلى جانب إعادة النظر في عقوبات « التحريض على ارتكاب فعل إرهابي أو الإشادة به »، بتخصيص عقوبات خاصة لهذه التهم بدل إلحاقها بالعقوبة الأصلية للفعل الإرهابي نفسه، والتي قد تصل الى الإعدام، وذلك بمعاقبة التحريض أو الإشادة بالإرهاب بالسجن من خمس سنوات إلى خمسة عشر سنة وغرامة بين 50 ألف و500 ألف درهم، مع تمكين القضاء من « استعمال سلطته النقديرية في تفريد العقاب حسب الحالات وما قد ينتج عن التحريض من مفعول.