بشارة: التقنوقراطي العربي انتهازي ويقدم نموذجا مضادا للمثقف!

06 أكتوبر 2014 - 22:30

وجه المفكر الفلسطيني وعضو الكنيسيت السابق عزمي بشارة نقدا لاذعا للتكنوقراط في العالم العربي، واصفا هذه الفئة “بالانتهازية التي تمكنت من العيش في ظل الاستبداد والقمع”.
وأكد بشارة في مقال له نشر اليوم بجريدة “العربي الجديد”، أنه لا يمكن إقامة ديمقراطية تمثيلية من دون تنافس بين أحزاب سياسية لها اجتهادات بشأن كيفية إدارة شؤون الدولة اقتصاديا وسياسيا، وأن “القوى السياسية العربية عجزت عن الاتفاق على قواعد إدارة الحياة السياسية بشكل ديمقراطي، وعن احترام تشكيل حكومات بالأغلبية، أو التوافق والوحدة الوطنية، وغالباً ما طرحت حكومات التكنوقراط مخرجاً اضطراريا”.
وأرجع المفكر الفلسطيني هذه الوضعية، لما أسماها “بأنانية الأحزاب لدرجة تفضيل غير الحزبيين على الاتفاق بين الحزبيين؛ وهو أمر يمكن اعتباره ذما للتحزب وحطاً من شأنه، بقرار من الحزبيين أنفسهم”.
وأفترض ذات الكاتب أن التكنوقراط هم بمثابة خبراء لدى من ينتخب للحكم، وأنهم “بحكم التعريف يديرون ولا يحكمون، وينفذون القرار ولا يصنعونه ورفعهم إلى مستوى صنع القرار هو ارتداد عن الديمقراطية التمثيلية”.
واستطرد الكاتب بالقول إنه كلما تغلغل الانتهازيون في الأحزاب السياسية، كما “يتسرب إليها جهلة يدّعون الخبرة، مؤهلهم الوحيد أنهم غير حزبيين، وكفاءتهم أنهم لم يتخذوا موقفًا في حياتهم”.
ولهذه الأسباب حسب عزمي بشارة، غالباً ما تفشل حكومات التكنوقراط في مجال خبرتها بالذات لأن “أصحابها يقتصرون على التنفيذ لا صنع القرار وحساباته”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.