شن مايكل هيرشمان، خبير الشفافية الدولي، هجوما لاذعا ضد جوزيف بلاتر، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، وأكد أن الاتحاد يفتقر إلى المصداقية تحت رئاسة بلاتر. واتهم هيرشمان بلاتر بالرشوة والفساد، ووصفه بـ»الديكتاتور»، الذي يحكم كرة القدم في العالم.
وأضاف هيرشمان، الذي عمل في لجنة الحكومة المستقلة بـ»فيفا»، أن وجود بلاتر يتسبب بشكل مباشر في نقص عدم التصديق في الاتحاد، مبرزا: «لا أعتقد أن فيفا سوف يتمتع بالقدر الكافي من المصداقية، ما لم يكن هناك تغيير في القيادة، وهو الأمر الذي لا أتوقع حدوثه».
وأعلن بلاتر مؤخرا ترشحه رسميا لولاية خامسة في رئاسة «فيفا»، علما بأنه تولى منصبه في رئاسة الاتحاد لأول مرة عام 1998.
وأوضح هيرشمان، الذي قام بتأسيس مؤسسة مكافحة الفساد، ومنظمة الشفافية الدولية، أنه لن يتغير شيء ما لم يتم إقناع أولئك الذين يملكون المال، مضيفا: «هناك قدر كبير من السخرية والتهكم حول فيفا، إنه يستحق ذلك بصراحة، ولكنني أفضل رؤية المزيد من الغضب وليس السخرية، من أجل تغيير أي شيء، فإنه يتعين علينا ممارسة الضغط على الجهات المعنية والجهات الراعية والاتحادات للتغيير».
وشدد بلاتر مؤخرا على أن تقرير التحقيق الداخلي بشأن تنظيم بطولة كأس العالم عامي 2018 و2022 سيظل شأنا خاصا. وأكد هيرشمان أن هذا القرار هو مؤشر آخر على أن «فيفا» وبلاتر يرغبان في دفن الأخبار السيئة.
وصرح هيرشمان، خلال مؤتمر للمركز الدولي للأمن الرياضي بلندن: «أود أن أرى فيفا وهو يكشف النقاب عن التقرير، مع توفير الحماية المناسبة لخصوصية الأفراد، لأن بعضهم قد يكونون أبرياء». وقبل انتخابات «فيفا» عام 2002، في كوريا واليابان، أعلن بلاتر أنها الدورة الأخيرة له، ولن يترشح في الانتخابات المقبلة على منصب الرئيس، لكنه سرعان ما تراجع ودخل انتخابات 2007 ثم 2011، وهو الآن بصدد الترشح للدورة الخامسة في ماي المقبل، وقال: «لقد انتهت ولايتي، لكن مهمتي لم تنتهِ بعد، وأخوض الانتخابات بناء على طلب بعض الاتحادات الوطنية». جوزيف بلاتر (78 سنة) دخل «فيفا» عام 1975، وأصبح رئيسا لأول مرة عام 1998، وهو على شفا الرئاسة لدورة خامسة، واشتهر بأنه مثل «الساحر»، وأنه، حسب الكثير من الخبراء «يبهر نقاده في كل مرة حين يخرج الأرنب الأبيض من قبعته، ويضحك الحضور على براعته، بقدر ما يضحكون على أنفسهم، وهم مبهورون بالخدعة ويصدقونها، وهى لا تصدق».
خدم جوزيف بلاتر متدربا في صفوف الجيش السويسرى أثناء الشباب، ووصل إلى رتبة كولونيل، وهى أعلى رتبة لغير العاملين في الجيش بصفة رسمية.