مع إقتراب الإستحقاقات الإنتخابية، يطفو على السطح موضوع الملاحظة المستقلة للانتخابات، هو موضوع لا يقل أهمية من الإستحقاقات نفسها، والدول الديمقراطية تولي له أهمية بالغة، لكون تقارير الملاحظين هي بمثابة « شواهد جودة » تمنح للدول التي تخضع استحقاقاتها للمراقبة والملاحظة المستقلة والمحايدة.
في المغرب يؤطر القانون رقم 11-30 هذه العملية، وهو قانون لم يمر على صدوره سوى، ثلاثة سنوات، حيث نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 29 شنبر 2011، ورغم أنه قانون من المفروض أنه متح من التجارب الدولية في هذا المجال، إلا أن حزب العدالة والتنمية يبدو أنه غير راض على هذا النص وسعى بعد مرور سنة فقط من إقراره إلى تغييره وتتميمه.
فريق « البيجيدي » بالبرلمان تقدم في 7 نونبر 2012 بمقترح تعديل في 3 مواد، التعديل الأول يخص المادة الثانية، فعوض التنصيص على تمكين المنظمات غير الحكومية الأجنبية المؤسسة بصفة قانونية طبقا لتشريعاتها الوطنية والمشهود لها بالاستقلالية والموضوعية والمهتمة بمجال ملاحظة الانتخابات، يقترح إخوان بنكيران التنصيص بدل ذلك، على تمكين المنظمات الدولية التي يدخل ضمن مهامها ملاحظة الانتخابات وفق المعايير المتعارف عليها دوليا، بعلة تمكين المنظمات الدولية ذات المصداقية في المجال من المساهمة في هذا الورش، وتجسيد المعايير الدولية المشار إليها في المادة 11 من الدستور.
فريق « البيجيدي » من خلال مقترح القانون الذي سيعرض للمناقشة منتصف أكتوبر الجاري بلجنة الداخلية والجماعات الترابية، يسعى أيضا إلى إضافة فقرة جديدة إلى المادة الثانية، حيث يتم التنصيص على أن المنظمات الدولية التي تربطها مع المغرب اتفاقيات تتضمن ملاحظة الانتخابات لا تخضع لمقتضيات هذه المادة، بهدف « الوفاء بالاتفاقيات الوطنية مع المنظمات الدولية ».
نواب العدالة والتنمية، يقولون بأنهم حريصين أيضا على تمكين الملاحظين الوطنيين غير المعتمدين من حق الطعن في قرارات اللجنة المكلفة بالترخيص للملاحظين، وذلك عبر إضافة فقرة إلى المادة 12 ترد على الشكل التالي: « ويمكن لجمعيات المجتمع المدني الوطنية التي رفضت طلباتها أن تطعن فيه أمام المحكمة الادارية بالرباط التي يجب أن تبث في الطعن داخل ثمانية أيام من تاريخ تقديمه ».
لكن هناك من يرى بأن التعديلات التي يسعى إلى إجرائها إخوان بن كيران من شأنها أن تغضب المنظمات الدولية، في هذا السياق يؤكد بنيونس المرزوقي أستاذ القانون الدستوري بجامعة محمد الأول بوجدة أن موضوع مراجعة التأطير القانوني للملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات، « لا يُمكن أن يتم إلا في إطار النصوص الأخرى ذات الصلة بالاستحقاقات، وهو التوجه الذي ينبغي أن يسير فيه المسلسل التشريعي حتى يكون هناك انسجام بين النصوص المرتبطة بالاستحقاقات ».
المرزوقي يرى في تصريح ل »اليوم24″ أن فريق العدالة والتنمية « إستفرد » بتقديم مقترح قانون في الموضوع، « لم يؤد إلى النتائج المرجوة منه، ويظهر ذلك من خلال موقف الحكومة التي أبدت منذ البداية تحفظها من المقترح بتاريخ 22 يناير 2014 أثناء تقديم المقترح داخل اللجنة المختصة بمجلس النواب.
فالمقترح يهدف بشكل مباشر وفق نفس المتحدث إلى جعل الملاحظة المستقلة، بالنسبة للمنظمات الدولية مقتصرة على تلك التي « يدخل ضمن مهامها ملاحظة الانتخابات وفق المعايير المتعارف عليها دوليا »، وتلك التي يربطها بالمغرب اتفاقيات تنص على هذه الملاحظة، وهو ما سيجعل الملاحظة الانتخابات « مقتصرة » على المنظمات التابعة للأمم المتحدة، وبعض التزامات للمغرب مع الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا وجامعة الدول العربية. وهو ما سيثير « حملة دولية ضد المغرب أكثر مما تكون في صالحه » يضيف المرزوقي.
أستاذ القانون الدستوري يختم كلامه بالإشارة إلى أن المقتضى الذي يسمح لجمعيات المجتمع المدني الوطنية التي رُفضت طلباتها أن تقدم طعنا أمام المحكمة الإدارية بالرباط « سوف يضع المجلس الوطني لحقوق الإنسان في وضعية صعبة باعتباره الجهة التي تمنح التراخيص ».
شريط الأخبار
وعكة صحية تُدخل عادل بلحجام غرفة العمليات
أولمبيك الدشيرة يعلن فك الارتباط مع المدرب مراد الراجي بالتراضي
المركز الروسي للعلم والثقافة بالرباط يحتفل بالذكرى81 لانتصار الشعب السوفيتي
القناة الأولى تراهن على الدراما التراثية من خلال سلسلة « بنت_الجنان »
ندوة دولية بالدار البيضاء تضع الهجرة تحت مجهر البحث الأكاديمي
2500 درهم لحضور حفل وائل جسار بالدار البيضاء يثير الجدل
السينما المغربية تستقبل فيلم “التسخسيخة” لسعيد الناصري
عمر بن عيدة يقدّم كتابه حول الجهوية والتنمية الترابية
طنجة: انتشال جثة طفل عمره تسع سنوات لقي مصرعه غرقا في بركة « سد مغاير »
ضحى الرميقي تطرح عملها الجديد « محايني » في فيديو كليب بتقنيات الذكاء الاصطناعي