في خروج جديد لعبد الواحد الفاسي، المنسق الوطني لجمعية «بلا هوادة» ورفاقه الغاضبين على شباط، اختاروا تدشين الدخول السياسي والجمعوي الجديد لجمعيتهم، بإصدار بلاغ كشفوا فيه أولويات عملهم وموقفهم من الملفات الساخنة في المشهد الوطني المغربي، وعلى رأسها «داعش» وعمل المؤسسات الدستورية والخطاب السياسي للأحزاب داخل المعارضة والأغلبية.
وهاجم بلاغ جمعية نجل علال الفاسي بشدة ما سمّاه بـ«الحركة الإرهابية»، «داعش»، موجها مدفعيته الثقيلة نحو الدول الغربية والولايات المتحدة الأمريكية، لاستعمالها وصف «الدولة الإسلامية»، دون ربطها بموطنها بالعراق والشام، ولعل هذا التوجه، يقول بلاغ رفاق الفاسي، بات أمرا مرفوضا، لأنه يخلط الأوراق، ويضع كل الدول الإسلامية في خانة الإرهاب وهو ما يجانب الحقيقة والصواب، خاصة وأن الدول الإسلامية الملتزمة بالمفهوم الحقيقي للإسلام، المبني على الوسطية والاعتدال وعلى رأسها المغرب، ساهمت وتساهم في مواجهة كل أشكال الإرهاب الفكري والجسدي والنفسي لكل الحركات الإرهابية التي تستعمل غطاء الإسلام، ومن ضمنها حركة داعش الإرهابية، بحسب تعبير بلاغ جمعية «بلا هوادة».
وتوقفت قيادة الغاضبين على شباط، عند الخطاب السياسي لأحزاب المعارضة والأغلبية، حيث عبروا في بلاغهم عما وصفوه بـ«أسفهم العميق لتدني مستوى الخطاب الأخلاقي السياسي ببلادنا، والذي يفرض دق ناقوس الخطر على مستوى نوعية التأطير والتأهيل البشري الذي تسعى بلادنا إلى تحقيقه حاضرا ومستقبلا، مما تسبب في ضياع المغرب لما راكمه من مكاسب في مساره الديمقراطي».
وحذر المكتب الوطني لجمعية «بلا هوادة»، من رد الشعب المغربي، على ما سماه بـ«الخطاب السياسي المنحط» للفاعلين السياسيين، بالعزوف عن المساهمة الواعية في الفعل المجتمعي والبناء المؤسساتي، والانفتاح على كل أشكال وأنواع التطرف يسارا ويمينا.
وقدم رفاق عبد الواحد الفاسي، وصفتهم للإرتقاء، كما يقولون، بالمؤسسات الدستورية، حيث اشترطوا التزام الشفافية، باعتماد الكفاءة والنزاهة في التعيين بالمناصب السامية، والإقلاع عن الولاءات لهذه الجهة أو تلك، لخدمة تصورات معينة، أو لفرض تحكم فريق سياسي في إحدى المؤسسات الدستورية المهمة، كما طالبوا بضرورة إشراك فعاليات المجتمع المدني الحقيقية والجادة في صنع القرار والسياسات العمومية، حتى يتحقق مفهوم المقاربة التشاركية الحقيقية داخل هذه مؤسسات الدولة، وترسيم الأدوار الموكولة للمجتمع المدني المنصوص عليها دستوريا، بعيدا عن منطق الانتقاء المبني على الولاءات والتوازنات ذات الخلفيات السياسي، بحسب تعبير جمعية الفاسي، والتي صامت لأول مرة عن مهاجمتها لشباط وذكره بالاسم.