قالت جميلة السيوري رئيسة جمعية عدالة إنه من خلال دراسة« الحماية القضائية للحقوق والحريات الأساسية« ، التي انجزتها الجمعية بشراكة مع المندوبية الوزارية لحقوق الانسان، تبين ان القضاء المغربي شهد تطورا ايجابيا على مستوى صياغة الأحكام والقرارات، إلا إن هذا التطور تضيف يظل بسيطا، ولم يصل الى العموم.
{ ما هي الخلاصة التي خرجت بها جمعية عدالة بعد القيام بدراسة «الحماية القضائية للحقوق والحريات الأساسية»؟
< الخلاصة التي خرجنا بها أن القضاء المغربي شهد تطورا إيجابيا على مستوى صياغة الأحكام والقرارات، وتطور حتى في مفهوم المغاربة لسلطة القضاء، حيث أصبح للمغاربة ثقافة.
إن القضاء مهمته توفير الأمن القضائي، وحماية الحقوق والحريات، كما أن مجموعة من القرارات والأحكام أخذت ترقى إلى تطبيق الاتفاقات الدولية، إلا أنها للأسف لم تصل إلى العموم. كما ظهر لنا خلال الاشتغال على الدراسة أنه هناك بعض العراقيل التي تبين أن السلطة القضائية لا تزال لم تستقل مائة في المائة، وأن مشكل تداول المعلومة بين القضاة والدوائر والمحاكم والمحامين وكتاب الضبط المواطنين لا يزال موجودا لحد اليوم، ما يعيق مواكبة تطور الممارسات الفضلى للقضاة، وآثارها على مستوى حقوق وحريات.
{ على ما اعتمدتم في دراستكم؟
< اعتمدنا على المرجعية الدولية في مجال ضمانات الولوج إلى العدالة، وتوجه روح الدستور من خلال إعمال المقاربات السوسيو اقتصادية وثقافية، حيث قمنا بدراسة عدد من القضايا الموجودة في القضاء الدستوري والإداري والجنائي والأسرة، وصل عددها نحو 250 حكم وقرار من جميع المحاكم.
{ هل تواصلتم مع وزارة العدل خلال العمل على الدراسة؟
< لا، لم نتواصل مع وزارة العدل، لأن الدراسة لا تزال في بدايتها، ولا نزال نشتغل عليها، ولدينا لقاءات مستقبلا مع قضاة من جميع المحاكم لأخذ رأيهم والاستفادة من خبراتهم، وعند الانتهاء، سنقدم الدراسة في ندوة وطنية، وسنبدأ الترافع بها أمام وزارة العدل، والمؤسسات العمومية، والمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، والفرق البرلمانية ولجان التشريع التي للأسف لا تملك تشريعات قوية، وتفتقر لتكوين قانوني. وآن الأوان لاعتماد اللجان البرلمانية على خبراء في الاستشارة لتقديم مقترحات التشريع، لأن صناعة التشريع لا تعتمد على ما هو سياسي، بل على ما هو قانوني.
[related_posts]