وقعت مشادات كلامية بين الحسن الداودي وزير التعليم العالي وميلودة حازب رئيسة فريق حزب الاصالة والمعاصرة بالبرلمان، تطورت إلى اتخاذ رئيس الجلسة عبد القادر تاتو قرار رفعها .
وكان الحسن الداودي بصدد الاجابة عن تساؤل لفريق العدالة والتنمية حول الترخيص للموظفين بمتابعة الدراسة الجامعية ، وأشار في هذا الشأن إلى أن سنة 2013/2014 استقبلت الوزارة أزيد من 35 الف طلب وبخصوص هذه السنة ارتفع العدد ليصل إلى 40 الف طلب ، وهو ما دفع بالداودي إلى استشارة بنكيران الذي افتى عليه بضرورة البحث عن السند القانوني للترخيص بمتابعة الدراسة الجامعية
يقول الدوادي: » ورثنا بعض المشاكل وتحاسبوننا عليها ،كان الامر مقدورا عليه في السنوات الماضية لكون عدد الذين يتقدمون بطلب متابعة الدراسة قليلا واليوم تعدى 40 الفا، وبعد البحث عن السند القانوني وجدنا وثيقة وقعها المعطي بوعبيد رئيس الحكومة في الثمانينات واليوم رئيس الحكومة مستعد اليوم لإلغاء هذا القانون لكون مجالس المؤسسات الجامعية هي التي تحدد شروط الولوج إليها ولها كامل الاستقلالية والصلاحية في ذلك، وبالمقابل سنعمل على اعداد منشور للمؤسسات التي بمقدورها تنظيما دروس ليلية وخاصة في مجال الحقوق والعلوم »
وبمجرد انتهاء الداودي من كلامه حتى واجهته المعارضة بسيل من الانتقادات تولى في جزء منها عبد القادر الكيحل القيادي بحزب الاستقلال مهمة توجيه مدفعية حوه وبدأ تدخله ب « اللهم ان هذا منكر »، في اشارة منه إلى أن المشكل كان قائما دائما، وأضاف » الحيط القصير في هذه الدورة كلها هو الاستاذ الذي يتعرض للاهانة من طرف هذه الحكومة ، الاساتذة حائرون اليوم بين وزيرين ، والحكومة تتعامل بمنطقين » ، وأشار الكيحل في معرض تدخله إلى أن وزراء في الحكومة الحالية استفادوا من التكوين داخل الجامعة وحسنوا اوضاعهم الاجتماعية وبالمقابل اليوم الحكومة تمنع نساء ورجال التعليم من هذا الحق لسبب واحد وهو أن الحكومة : « لا تريد أن يتحسن الوضع المالي لهؤلاء الاساتذة »
وبدورها تدخلت ميلودة حازب قائلة: « استسمح هناك نوع من التحايل على الاساتذة ، كيف تسمح الحكومة لنفسها بمنعهم من مسار طبيعي من أجل تطوير معلوماتهم ، بحثتم عن مبرر لمنعهم من اتمام دراستهم الجامعية ، أنتم لديكم هاجس مادي بحيث أن عدد الاساتذة الذين حصلوا على الاجازة والماستر أصبح عددهم كثيرا وقمتم باغلاق الباب على الموظفين وهناك منهم من يريد ترقية وضعيته المعرفية ولكن واجهتهم الجامعات بالمنع »
وانتفضت ميلودة حازب في وجه الداودي ولم تترك له مجالا في الرد على تدخل المعارضة والاغلبية في هذه النقطة و خرجت عن صوابها حين وجه إليها الداودي الكلام : » شدي الارض وتصنتي مزيان » وامتد غضبها ليصل رئيس الجلسة الحركي الذي اتخذ قرار رفع الجلسة وسط هتاف النواب البرلمانيين
[youtube id= »OSGQOlYyS58″]