نشرت الروائية الجزائرية نصا حول علاقتها بالموقع الإجتماعي الفيسبوك وكيف يستحوذ على وقت كبير من يومها٫ مما تغير العديد من عاداتها اليومية خاصة بعد ان ارتفع عدد معجبيها٬ فيما يلي النص كاملا:
احلام مستغانمي
على مدى عقدين من الزمن كنت حال استيقاظي أباشر التفكير في ما ساطبخه، وفي شراء لوازم الطبخة وفي ماذا كانت سترضي ذوق أولادي الذين يفضلون الوجبات الغريبة والسريعة ام ذوق ابيهم الذي يحن الى الطبخ اللبناني حنين محمود درويش الى خبز أمه ثم كبر الأولاد وغادروا وجاء الفرج بمجئ من تولت عني هم الطبخ وحمدت الله كثيرا على عودتي الى الكتابة …لكن اخيراً، عاودتني أسئلة جديدة بهوس اكبر ، بعدما بلغت صفحتي على الفيسبوك رقما مذهلا وراحت تزيد بمعدل عشرة آلاف منتسب يوميا ، واذا بي لم اعد مسؤولة عن إطعام عائلة من خمسة أشخاص بل عن تأمين غذاء ادبي لستة ملايين قارئ ينتظرون مني ثلاث وجبات ، بدءا بافطار الصباح الذي يرفض التفريط فيه وتعلموا نداءاتهم ان تأخر كزقزقة صغار العصافير مطالبين أمهم بقوتهم وبعد ان عودتهم على منشور صباحي اتعب في اختياره من كتاباتي مرفقا بصورة مبهرجة ، اجهد في ان تكون مميزة ومناسبة للنص .انجاز يسرق مني كل صباح ساعة او ساعتين تائهة في غوغل بين الصفحات..
منذ ان أصبحت أدير جمهورية بستة ملايين متابع كثيرا ما اذكر قول الجنرال ديغول عندما احتار في إرضاء الفرنسيين بين مطالبين باستقلال الجزائر والمعارضين له حد الموت فقال قولته الشهيرة ( كيف يمكن ان تحكم بلدا فيه مئتا نوع من الأجبان )