مشروع ميزانية 2015 : الصناديق السوداء ستلتهم 1000 مليار سنتيم

18/10/2014 - 20:10
مشروع ميزانية 2015 : الصناديق السوداء ستلتهم 1000 مليار سنتيم

يبدو أن حكومة بنكيران ليست عازمة فقط، على الاحتفاظ بمعظم الصناديق السوداء التي تبلغ 67 صندوقا، والتي ستبلغ نفقاتها خلال القانون المالي نحو 1000 مليار سنتيم، بل هي مصرة على إحداث صناديق أخرى. إذ يطالب المشروع المالي للسنة المقبلة بتفويض الحكومة السلطة لإحداث حسابات خصوصية  «في حالة الاستعجال والضرورة الملحة».

صندوقان جديدان للجيش

وبدا المشروع سخيا مع المؤسسة العسكرية، إذ منحها سلطة إحداث حسابين: الأول خاص بالمؤسسة المركزية لتدبير وتخزين العتاد التابع لإدارة الدفاع الوطني، ومهمتها إتلاف كل المعدات العسكرية سواء منها تلك التي أصبحت متهالكة وبالتالي، غير صالحة للاستعمال أو تلك التي انتهت مدة صلاحيتها في إطار الاتفاقيات والعقود التي تربط المؤسسة العسكرية بعدة موردين خاصة الأجانب. فالمغرب ملزم، وفقا لهذه العقود، بتفكيك المعدات المعدنية وتجريدها من طابعها العسكري الأصلي، مما ينتج عنه تراكم المتلاشيات الحديدية والتي يثير تخزينها مشاكل لوجستيكية متعددة ويضيع بالتالي، على الدولة مداخيل إضافية مهمة. لهذا الغرض، ومن أجل تمكين القوات المسلحة من تحقيق مداخيل مترتبة عن بيع هذه المواد بعد تحويلها إلى مواد معدنية مدنية، تم إحداث هذا الصندوق.

أما الصندوق الآخر الذي سيرى النور، وفقا لمشروع قانون المالية، فهو  خاص بمشاركة القوات المسلحة الملكية في مأموريات السلام، من أجل تمويل عمليات التدريب المشتركة للجيش مع قوات بلدان أخرى، فضلا عن تمويل عمليات التدخل الإنساني التي يقوم بها الجنود المغاربة. وأوضح المشروع أنه في إطار المهام الموكلة إليها، تضطلع القوات المسلحة الملكية، بالإضافة إلى دورها التقليدي الخاص بحماية التراب الوطني، بمهام ذات طابع إنساني وبعمليات مختلفة في مجال التعاون الدولي للقيام بعمليات إنسانية لفائدة التجمعات السكانية التي تعيش ظروفا صعبة، سواء داخل المغرب أو خارجه. ولهذه الغاية، تم إرسال مستشفيات عسكرية ميدانية إلى الأردن ومالي وغينيا وأيضاً تم ربط جسور جوية عديدة مع غزة. ولأجل ذلك «سيتم إحداث حساب للقيام بهذه الأعباء».

حسابان جديدان للمالية والداخلية

 من جهتها، تستعد وزارة المالية، التي تتوفر على أكبر الصناديق السوداء، لإحداث حسابين خصوصيين، أحدهما يسمى «صندوق محاربة الغش»، والثاني يتعلق بـ»صندوق الأموال المتأتية من الإيداعات بالخزينة».

وزارة الداخلية بدورها ستكون على موعد مع إحداث حسابين يرتبط إحداثهما بالمصادقة على القانون التنظيمي للجهات، ويتعلق الأمر بـ»صندوق التضامن بين الجهات»، سيخصص «للتخفيف من المعاناة والإكراهات والتفاوت في الثروات» بين الجهات. كما ستُنشئ حسابا خصوصيا ثان، يسمى «صندوق التأهيل الاجتماعي». في مقابل ذلك أعلن مشروع القانون المالي وأد «الصندوق الخاص بالتنمية الجهوية».

المشروع ذاته أعلن أن 22 وزارة من أصل 39 تمتلك صناديق سوداء. فبالإضافة إلى الحسابات الخصوصية المتعددة الآمرين بالصرف فيها، تمتلك رئاسة الحكومة 6 صناديق سوداء، ووزارة العدل صندوقين، ووزارة الداخلية 11 صندوقا، فيما تهيمن وزارة الاقتصاد والمالية على نصيب الأسد بـ17 صندوقا. وتشرف إدارة الدفاع الوطني على تدبير ثلاثة حسابات خصوصية. أما وزارات التجهيز والنقل، والفلاحة، والمندوبية السامية للمياه، والوزارة المكلفة بمغاربة الخارج، فهناك صندوقان لكل منهم. أما نصيب وزارة التعليم العالي والصحة والسكنى والثقافة، فلهم صندوق واحد.

شارك المقال