قال خالد شيات، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، أن الإعتداء الأخير الذي مس المواطن المغربي رزق الله الصالحي، من طرف الجيش الجزائري، هو بمثابة إعتداء على كرامة وسيادة المغرب، وأكد نفس المتحدث في دردشته مع « اليوم24 » أن الرد مستقبلا، ما دامت الجزائر تختار الهروب إلى الأمام، يجب أن يكون ردا يتناسب مع الفعل المرتكب.
كأستاذ وخبير في العلاقات الدولية، كيف قرأت إعتداء الجندي الجزائري على المواطن المغربي الصالحي رزق الله؟
الحادث لا يستدعي منّا أن نكون أساتذة وخبراء لفهمه وفهم أبعاده، فهو حادث مؤسف لأنه إستهدف حق الحياة لمواطن مغربي، ثم هو إعتداء واضح على كرامة وسيادة المغرب، والأمر الطبيعي الذي كان يجب أن يلحق هذا الإعتداء، هو تقديم السلطات الجزائرية لاعتذار رسمي عن هذا الفعل، لكن للأسف الجزائر إختارت الهروب إلى الأمام، بل أكثر من ذلك حولت الضحية إلى متهم، رغم أن القرائن تؤكد وبالملموس أن المواطن المغربي أستهدف بشكل مباشر من طرف الجندي الجزائري فوق التراب المغربي.
هل أنت متفق مع من يقول بأن الحادث ما هو إلا محاولة من الجزائر لتصدير أزماتها الداخلية إلى المغرب؟
بالتأكيد هذا صحيح، فالجزائر كلما دخلت في دوامة من الصراعات السياسية الداخلية بين أجنحة النظام، كما هو حاصل اليوم، إلا وبحثت عن التنفيس عن هذه الصراعات، بمحاولة تصديرها إلى المغرب، خاصة مع موجة الغضب التي تجتاح البلاد والتي لم يستثنى منها حتى رجال الشرطة، وفي هذا السياق بالذات إحتجاجات هذه الفئة مؤخرا تعبر عن مدى عدم قدرة الجزائر على التحكم في سياقاتها الداخلية والاقليمية، وهو أمر أصبح يهدد المنطقة، خصوصا أمام وجود رهانات مشتركة بين الدول المغاربية تحتاج إلى تكتل لمواجهتها كملف الإرهاب.
ما رأيك في رد فعل الحكومة المغربية اتجاه هذا الحادث؟
رد الفعل كان دبلوماسيا وحضاريا، وكنا نتوخى أن يعقبه من الجانب الجزائري إعتذارا للمغرب، وليس إستدعاء القائم بالأعمال في السفارة المغربية بالجزائر.
رغم أنه كان ردا حضاريا كما أشرت، إلا أنه يبقى غير كاف، ويجب على المغرب أن يذهب إلى أبعد ما يمكن على المستوى الدبلوماسي، ويطلب في هذا السياق باجراء تحقيق مستقل في الموضوع، لإثبات حجم الضرر الذي يمس المغرب جراء الاعتداءات المتكررة التي يقدم عليها العسكر الجزائري والتي خلفت العديد من القتلى والمعطوبين.
أعتقد كذلك أن هذه الاعتداءات المتكررة ستدفع في النهاية المغرب إلى الرد بما يتناسب والأفعال المرتكبة، حتى يضمن حماية مواطنيه وسلامة أراضيه.