لغة صارمة تلك التي تحدث بها رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، مع برلمانيي حزبه، اليوم بمجلس النواب بالرباط، إذ اعتبر أن سقوط الحكومة أهون من أن يستمر في الحزب برلمانيون «لا يؤدون الالتزام المالي الشهري».
وقال بنكيران، مخاطبا فريقه البرلماني، إن إصلاح المجتمع يبدأ، أولا وقبل كل شيء، بإصلاح الذات، وبالتالي، لا يمكن لأي حزب أن يُصلح إذا لم يكن مناضلوه أولا صالحين.
بنكيران تطرق إلى شكاوى المواطنين المتزايدة، خلال هذا الشهر، من ارتفاع فواتير الماء والكهرباء، وقال إنه مستعد لزيارة أي قرية أو مدينة حصلت فيها زيادات في الفواتير، حتى «لو تطلب مني الأمر أن أطلب طائرة خاصة من جلالة الملك» للتنقل إليها، قصد «معالجة المشكل»، و«محاسبة المسؤول عما هو غير مقرر».
وعن تخوفات برلمانيي حزبه ومناضليه من أن تنعكس الزيادات في الضريبة على القيمة المضافة في مواد الماء والكهرباء والسكن الاجتماعي على المواطنين، قال بنكيران للجميع: «لن أسمح بأي شيء يثقل كاهل البسطاء من الناس»، مؤكدا أن تلك الإجراءات التي وردت في مشروع القانون المالي الجديد لم تفرض على المواطنين إنما على المقاولات.
وتطرق بنكيران كذلك إلى موضوع دعم الأرامل، الذي سبق أن تقرر في قانون المالية 2014 دون أن يجد طريقه بعد إلى حيز التنفيذ، وقال إن المراسيم التطبيقية أصبحت شبه جاهزة، ومن المقرر أن تجد طريقها نحو التنفيذ قريبا، لكنه كشف مستجدات تتعلق بمعايير الاستفادة، ذكر منها اثنين؛ أولهما أن استفادة الأرامل ستكون مشترطة بتمدرس الأطفال، والثاني يتعلق بعدد الأطفال بالنسبة إلى كل أرملة. ولم يعلن ما إذا كان هذا الإجراء سيدخل حيز التنفيذ قبل نهاية السنة الجارية أم لا.