شكل التراث العمراني بالدار البيضاء محور اهتمام جمعيات المجتمع المدني النشيطة في الميدان، والجهات الحكومية الوصية على القطاع، ويجتمع اليوم وغدا خبراء دوليون ومهندسون مغاربيون، يتدارسون على مدى يومين تطور التراث العمراني في أكبر المدن المغربية بعد 100 عام على اعتماد أول قانون التخطيط بالبلاد.
وقال عبد الرفيع لحبابي، المدير التربوي لمدرسة الهندسة بالدار البيضاء، الجهة المنظمة للتظاهرة، في تصريح لـ »اليوم24″، إنه لفهم مستقل أكبر المدن المغربية، لابد من استحضار تاريخ المدينة، وأهم المشاكل التي يتخبط بها العمران، فضلا عن التحديات الراهنة والمستقبلية.
وأضاف لحبابي أن التغير الديمغرافي، الذي عرفته المدينة، تضاعف 200 مرة في مدة مائة سنة، حيث احتضنت قبل ذلك التاريخ 20 ألف نسمة فقط، مشيرا إلى أنها وصلت اليوم إلى استقرار في نمو الساكنة، وستشكل هذه النقطة محور ندوة يتدارس فيها الخبراء الدوليون الأسباب و الآثار، مؤكدا أن المدينة ستكون أحد أهم الأقطاب الاقتصادية العالمية ذات المعايير الدولية، كمدينة بوردو الفرنسية وليشبونة البرتغال.
ومن جهة أخرى، قال رشيد الأندلوسي، رئيس جمعية « كازا ميموار »، إن هذه التظاهرة تحتفل بمائة سنة من التعمير بالدار البيضاء، مشيرا أن المدينة لا تزال كمختبر عالمي يحتضن علوم العمران، وفنون البناء التي تميزت بها دول كاليونان وإيطاليا.
ودعا الأندلوسي إلى أن تكون البيضاء في المرتبة الأولى من الاهتمامات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للدولة.