داتي.. «القنبلة المتفجرة» في وجه السياسيين والمتطفلين على حياتها الشخصية

25/10/2014 - 23:16
داتي.. «القنبلة المتفجرة» في وجه السياسيين والمتطفلين على حياتها الشخصية

تواصل رشيدة داتي، وزيرة العدل السابقة، من أصل مغربي، معركة الدفاع عن ابنتها البالغة من العمر 5 سنوات ونصف، والتي قضت المحكمة الابتدائية في فرساي بداية الشهر الجاري بأبوة رجل الأعمال الشهير دومينيك دوسين، بعد معركة دامت منذ ولادة «زهرة.»

ونقلت مجلة «VSD» الفرنسية لهذا الشهر أن وزيرة العدل الفرنسية السابقة والنائبة في البرلمان الأوروبي عبرت عن استيائها من المذيع «Guillaume durand»  الذي حاول إحراجها من خلال طرح السؤال عن حياتها الشخصية، قائلا :»إذن زهرة لديها أب؟»، ليكون جوابها قاسيا:»هل أسألك أنا عن أمور تتعلق بحياتك الخاصة؟ لا أعتقد أن الأمر سيكون مسليا.»

داتي.. القنبلة المتفجرة

على الرغم من المظاهر المتغيرة إلا أن رشيدة داتي استطاعت المحافظة على طريقة تعاملها مثلها مثل نيكولا ساركوزي، الرئيس الفرنسي السابق، معتمدة دائما على التهديد قصد الحماية، ما جعل عبارة «القنبلة المتفجرة» لصيقة بها، ويستعملها كل من يحاول وصف شخصيتها.

 متوعدة، جذابة، قليلة العمل.. كلها صفات مشتركة بين داتي وساركوزي، وترتكز عليها المغربية للسير قدما في اتجاه الحياة بشكل فردي رفقة صغيرتها «زهرة».

معركة الأبوة ..

عمدة الدائرة السابعة في باريس، ومنذ سنة 2009 وهي تخوض معركة إثبات هوية والد «زهرة»، قبل أن تربح المعركة لصالحها، بعد أن قضت المحكمة الابتدائية في فرساي بأبوة رجل الأعمال الشهير دوسين، لابنتها الأولى والوحيدة، وإجبار الأب، المدير العام لمجموعة كازنوهات «باريير» بأداء مبلغ 2500 أورو، شهريا، في حساب داتي كنفقة لابنتها.

دوسين حاول منذ 2012، تاريخ كشف رشيدة داتي لوالد ابنتها، (حاول) التنكر لما وصفه «ادعاءات»، حيث رفض الخضوع لاختبار الحمض النووي لكشف أبوته من عدمها، قبل أن تقضي المحكمة بأبوته لابنة وزيرة العدل الفرنسية.

آخر فرصة ..

في  الوقت الذي أعلن فيه الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي عودته إلى ممارسة الحياة السياسية ونيته الترشح لرئاسة حزب «الاتحاد من أجل حركة شعبية» أحد أقوى أحزاب المعارضة الفرنسية، اعتبر عدد من السياسيين أنه يجب على رشيدة داتي استغلال الانتخابات الأولية لسنة 2016، وحملة الانتخابات الرئاسية لسنة 2017، لإعادة بزوغ نجمها وإلا ستكون الفرصة قد ضاعت، وهذه المرة إلى الأبد.

«هذه الفرصة الأخيرة لرشيدة داتي قصد الظهور في المشهد السياسي»، يشرح منتخب فرنسي في باريس، «إذا لم تلعب رشيدة دورا، خلال الحملة الانتخابية المقبلة، ستصبح لا شيء.»

وقال عضو في الحزب الحاكم»UMP»، في حديث مع المجلة الفرنسية، التي لم تكشف عن هوية ساركوزي: «لا يمكن أن يقوم باختراق مع نفس الفاعلين لسنة 2007. الأدوار الأولى لا يمكن أن تكون هي نفسها على الدوام. ستكون الأمور معقدة بالنسبة لداتي التي كانت المتحدث الرسمي باسمه خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2007»، قبل أن يضيف مصدر المجلة: «تملك رشيدة قوة كبيرة على ساركوزي»، قبل أن يتساءل: «هل تملك معلومات عليه؟ هل يمكنه أن يتخلى عنها؟.. هو يعرف جيدا أنها قنبلة متفجرة»، وهي العبارة التي أضحت لصيقة بها.

دوسين متشبث بإنكار «زهرة»

رغم أن المحكمة الابتدائية في فرساي قضت في السابع من أكتوبر الجاري بأبوة رجل الأعمال الفرنسي دومنيك دوسين لابنة وزيرة العدل السابقة رشيدة داتي، إلا أن دوسين مايزال مصرا على إنكار كونه الأب البيولوجي للصغيرة زهرة.

في تصريحات نقلتها مجلة «Obs» الفرنسية، في عددها الصادر أول أمس الخميس، قال دوسين، الرئيس المدير العام لمجموعة «لاباريير»، إنه يعتزم استئناف الحكم الذي أقر بكونه والد ابنة الوزيرة السابقة ذات الأصول المغربية، والذي فرض عليه أداء تعويض شهري للطفلة قدره 2500 أورو، بالإضافة إلى مبلغ 55 ألف أورو حصيلة نفقة متراكمة عليه منذ دجنبر من السنة الماضية. وقال دوسين إن ذلك الحكم «لا يتوافق بأي شكل من الأشكال مع ما عشته»، في إشارة إلى علاقته العابرة بداتي.

وبالرغم من إنكاره ورفضه الشديد الاعتراف بزهرة كابنة له، إلا أن رجل الأعمال الشهير  لا يبدو مستعدا للقيام بالخطوة الحاسمة في هذه القضية، ألا وهي تحليل الحمض النووي، إذ مازال يصر على رفض الخضوع لذلك التحليل الذي ستكون نتيجته في حال قام به حاسمة في هذه القضية التي شغلت الرأي العام منذ وضعت داتي طفلتها سنة 2009 من رجل ظل مجهولا لوقت طويل، قبل أن تقرر الوزيرة السابقة والنائبة في البرلمان الأوروبي الكشف عنه والتقدم بدعوى لإثبات بنوة طفلتها له في السنة الماضية.

شارك المقال