الكتاب المغاربة يحتجون ب"زوج بغال" ويطلقون نداء الحدود

26/10/2014 - 17:10

نفذ العشرات من المثقفين والكتاب والمبدعين المغاربة صباح اليوم، وقفة احتجاجية بالنقطة الحدودية زوج بغال (على بعد 12 كلم من مركز وجدة). الوقفة التي دعا إليها « اتحاد كتاب المغرب » ل »توطيد جسور التواصل »، مع مثقفي القطر الجزائري، رفعت شعارا وحيدا، (بالوحدة والتضامن ..اللي بغيناه إكون إكون)، يعكس رغبة المثقفين المغاربة في إحياء التواصل مع نظرائهم الجزائريين.
المثقفون والكتاب الذين كان يتقدمهم رئيس الاتحاد عبد الرحيم العلام، أطلقوا من النقطة الحدودية المذكورة، « نداء الحدود »، الذي تلاه العلام على عموم المشاركين، حيث كشف النداء أن وجود المثقفين والكتاب المغاربة على ما أسماه « الحدود المصطنعة »، بين البلدين والمجتمعين « يحمل رسالة صادقة على علاقتنا الأخوية التي تمتلك القدرة على الترفع على مختلف الوقائع المعرقلة لجسور الود التي يحفظها التاريخ ».
العلام أكد في النداء المذكور، أن من الإكراهات التي تواجه الثقافة المغاربية اليوم، هو غياب التواصل الثقافي اليومي الملموس، هذا الغياب يرجعه النداء إلى « حصار الحدود القطرية بين البلدين والشعبين، وعدم الإنصات، بكل وعي وجدية ومسؤولية، لإرادة المثقفين التي هي ضمير الشعوب، التي تسعى دوما لبناء مشروع مجتمعي متماسك، بعيدا عن الضغائن والأحقاد والعدمية ».
هذه الوضعية يؤكد النداء دفعت بإتحاد كتاب المغرب، إلى خوض هذه الوقفة بوصفها « إشارة » من المثقفين والكتاب والمبدعين المغاربة، للشروع في بناء السبل المؤدية إلى تجاوز هذه الوضعية، والتي أصبحت « عائقا مباشرا في وجه الروابط التاريخية والإنسانية والاجتماعية والثقافية التي شكلت دائما حصنا منيعا في مواجهة كل التحديات التي تواجه مجتمعاتنا اليوم » يضيف النداء.
كما أن الوقفة وفق العلام هي « محطة نسمع من خلالها صوت المثقفين والكتاب المغاربة، في رفض كل تفكير شمولي متصلب يهيمن بأجوبته الجاهزة والعقيمة، ويعرقل كل انفراج أو مسعى يبتغي تجاوز التحديات المفروضة، أو الخروج من المئازق المصطنعة التي تهدد مستقبل منطقتنا »، مشيرا في نفس الوقت أن المثقفين المغاربة لهم اليقين، أن مثقفي القطر الجزائري « يقتسمون معنا التوجه نفسه، لأننا نحمل معا هموم الثقافة التاريخية التي تريد التحرر من كل ما هو سلطوي، قصد تمكين الشعوب من التعبير بحرية، رأيا وإبداعا وتواصلا، ومن التنقل بحرية بين القطرين الشقيقين ».
العلام وفي تصريح صحفي وصف الوقفة التي نظمها الإتحاد، ب »المحطة التاريخية »، لتجديد المطالبة بتجسير التواصل بين الشعبين، والمثقفين، كاشفا في هذا السياق أن هذه الخطوة ستليها خطوة ثانية بمدينة طنجة في الأيام القليلة المقبلة، من خلال عقد لقاء بين المثقفين المغاربيين وإحياء إتحاد الكتاب المغاربيين، وهي الخطوة التي ستكون إحتفائية « بروح التضامن » بين جميع المثقفين في مختلف الأقطار المغاربية « نحن نؤمن بصوت المحبة ولا نؤمن بصوت الحدود والحواجز وصوتنا سيظل عاليا » يضيف العلام.

شارك المقال