على الرغم من إصرار النقابات على تنفيذ إضراب عام اليوم الأربعاء، وفشل مفاوضات الساعات الأخيرة لثنيها عن قرارها هذا، عبر وزراء من الحكومة عن استعداد هذه الأخيرة للعودة لطاولة الحوار مع النقابات.
هذا الموقف جاء على لسان وزير الداخلية محمد حصاد، في ندوة صحافية صباح اليوم الأربعاء، حيث أكد أن وزارته « لم تتدخل بأي شكل من الأشكال للتضييق على الإضراب »، متحدثا عن كون المطالب الحكومية كانت ترتكز على « مرور الإضراب بهدوء، وبدون عنف أو إخلال بالنظام العام، » وهو ما أوضحته الساعات الأولى من صباح اليوم، حسب الوزير دائما.
وتابع حصاد مؤكدا أن هذا « الهدوء » دليل على « الطريقة الحضارية التي تتعامل بها مكونات الشعب المغربي، » مبديا أمله في أن « ينتهي يوم الإضراب بهدوء كما بدأ، » ليعقب ذلك « العودة إلى العقلانية للدخول في مرحلة الحوار والانفتاح، » مشيرا في نفس الوقت أن الحكومة « لن تدخل في البوليميك حول نجاح الإضراب من عدمه. »
وزير الاتصال مصطفى الخلفي ذهب في نفس الاتجاه، بقوله ان الحكومة « أكدت على احترام حق الإضراب، » الأمر الذي يشكل « أحد عناصر قوة النموذج المغربي، » قبل أن يردف قائلا ان « تنفيذ إضراب وطني ليس النهاية »، مذكرا بموقف الحكومة المتمثل في كونها لم تحسب بعد في الصيغة النهائية لإصلاح صناديق التقاعد، السبب الرئيسي للدعوة إلى الإضراب.
إلى ذلك، شدد نفس المتحدث على أن الإعلان عن إضراب وطني لا يعني أن الحكومة ستتوقف عن تنفيذ التزامات الحوار الاجتماعي، مضيفا أنها » لم تغلق باب الحوار ومستعدة له في أي لحظة، لان هذا منهجها ، » على حد تعبير الوزير.