اعتبر رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، أن الإضراب الوطني الذي دعت إليه نقابات الاتحاد المغربي للشغل والفيديرالية الديمقراطية للشغل والكونفيديرالية الديمقراطية للشغل، يوم أمس الأربعاء « طوى صفحة من الذكريات السيئة التي طبعت بعض التجارب السابقة. »
رئيس الحكومة، الذي كان يتحدث خلال الاجتماع الأسبوعي للمجلس الحكومي، وصف إضراب يوم أمس ب »الحدث الكبير »، منوها ب »مروره في ظروف طبيعية وفي أجواء من السلم والأمن، » ما يجعل منه « حدثا يطوي صفحة من الذكريات السيئة التي طبعت تجارب سابقة. » هذا وهنأ بنكيران النقابات المشاركة في هذا الإضراب على « تحملها لمسؤوليتها في تأطيره. »
إلى ذلك، شدد بنكيران على أن هذه « الاجواء العادية » التي مر فيها الإضراب »، تشكل « مساهمة في رفع اشعاع البلد المتزايد ، و في ما تحقق من الرقي للحاق بركب الدول الصاعدة، » وهو الهدف الذي يعتبر مسؤولية جماعية على حد تعبيره.
من جهة أخرى، وبعد تأكيده على احترام الحكومة لحرية ممارسة الإضراب، عبر بنكيران عن استعداد حكومته الدائم للحوار « في الوقت المناسب والطريقة المناسبة بما يحفظ مصالح جميع الأطراف » على حد تعبيره.
مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة أكد على الموقف الحكومي المعلن عنه يوم أمس والمتمثل في كون الحكومة « لن تدخل في جدل الأرقام وتسب المشاركة في الإضراب، » لان الأهم يتمثل حسب نفس المتحدث في مرور الإضراب في أجواء عادية تم فيها احترام الحقوق وضمان سير المرافق العمومية، » وهو الشيء الذي يؤكد على « موقع المغرب كنموذج سياسي اصلاحي يتقدم نحو تجسيد مقتضيات الاصلاح السياسي والديمقراطي. »
إلى جانب ذلك، رفض الخلفي اعطاء أي أرقام حول الكلفة المادية للإضراب، معتبرا أن ذلك غير مهم قائلا » يمكن تكون كلفة الانفلات في مدينة واحدة اكبر بكثير من كلفة الاضراب في جميع المدن، لأن ذلك سيوجه رسائل سلبية للمستثمرين حول الاستثمار في المملكة. »